تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

داود يقول سمعت الأعمش يقول يضيق صدر أحدهم بسره حتى يحدث به ثم يقول اكتمه علي

وأنشدني إبراهيم بن علي الظفري أنشدني الحسين بن عبيد الله ... لا يكتم السر إلا من له شرف ... والسر عند كرام الناس مكتوم

السر عندي في بيت له غلق ... ضلت مفاتيحه والباب مختوم ...

أنبأنا الخلادي حدثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع البياضي قال أنشدنا عبد الرحمن بن محمد ... وإني لأنسى السر كيما أصونه ... فيامن رأى شيئا يصان بأن ينسى

مخافة أن يجري ببالي ذكره ... فيخلسه قلبي إلى منطقي خلسا ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه الظفر بالحزم والحزم بإجالة الرأي والرأي بتحصين الأسرار ومن كتم سره كانت الخيرة في يده ومن أنبأ الناس بأسراره هان عليهم وأذاعوها ومن لم يكتم السر استحق الندم ومن استحق الندم صار ناقص العقل ومن دام على هذا رجع إلى الجهل

فتحصين السر للعاقل أولى به من التلهف بالندم بعد خروجه منه ولقد أحسن الذي يقول ... خشيت لساني أن يكون خؤونا ... فأودعته قلبي فكان أمينا

فقلت ليخفى دون شخصي وناظري ... أيا حركاتي كن في سكونا ...

أنبأنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي حدثنا محمد بن سليمان المصيصي حدثنا ابن عيينة عن ابن شبرمة عن الحسن في قوله تعالى (3 159) ﴿وشاورهم في الأمر﴾ قال ما كان يحتاج إليهم ولكن أحب أن يستن به من بعده

قال أبو حاتم رضي الله عنه المستشار مؤتمن وليس بضامن والمستشير متحصن من السقط متخير للرأي

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٩١