تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاءت بموسى تحلق الشعر فأخذها فقتلها فأخذه أولياؤها فقتلوه

قال أبو حاتم رضي الله عنه هذا وأمثاله من ثمرة النميمة لأنها تهتك الأستار وتفشي الأسرار وتورث الضغائن وترفع المودة وتجدد العداوة وتبدد الجماعة وتهيج الحقد وتزيد الصد فمن وشى إليه عن أخ كان الواجب عليه معاتبته على الهفوة إن كانت وقبول العذر إذا اعتذر وترك الإكثار من العتب مع توطين النفس على الشكر عند الحفاظ وعلى الصبر عند الضياع وعلى المعاتبة عند الإساءة

وأنشدني منصور بن محمد الكريزي ... كاف الخليل على المودة مثلها ... وإذا أساء فكافه بعتابه

وإذا عتبت على امريء أحببته ... فتوق ظاهر عيبه وسبابه

وألن جناحك ما استلان لوده ... وأجب أخاك إذا دعا بجوابه ...

وأنشدني على بن محمد البسامي ... أعاتب إخواني وأبقي عليهم ... ولست لهم بعد العتاب بقاطع

وأغفر ذنب المرء إن زل زلة ... إذا ما أتاها كارها غير طائع

وأجزع من لوم الحليم وعذله ... وما أنا من جهل الجهول بجازع ...

أخبرني محمد بن علي الخلادي أخبرني محمد بن يزيد النحوي عن العتبي عن أبيه قال عتب ابن الزبير على معاوية في شيء فدخل عليه فقال يا أمير المؤمنين اسمع ابياتا أعتبتك فيها قال هات فأنشده ... لعمرك ما أدري وإني لأوجل ... على أينا تعدو المنية أول

وإني على أشياء منك تريبني ... كثيرا لذو صفح على ذاك مجمل

إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته ... على طرف الهجران لو كان يعقل ...

فقال له معاويه لقد شعرت بعدي يا أبا بكر فدخل عليه معن بن أوس

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٨٠