من كره سوءا يأتيه إلى أخيه وصاحبه فذلك قمن أن يستحي من الله ومن كان ذا رفعة من الناس فتواضع لله فذلك الذي عرف عظمة الله فيخاف مقته ومن كان عفوه قريبا من إساءته فذلك تقوم به الدنيا
قال أبو حاتم رضي الله عنه من أراد الثواب الجزيل واسترهان الود الأصيل وتوقع الذكر الجميل فليتحمل من ورود ثقل الردى ويتجرع مرارة مخالفة الهوى باستعمال السنة التي ذكرناها في الصلة عند القطع والإعطاء عند المنع والحلم عند الجهل والعفو عند الظلم لأنه من أفضل أخلاق أهل الدين والدنيا
ولقد أنبأنا محمد بن المهاجر حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون عن داود بن الزبرقان قال قال أيوب لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان العفة عما في أيدي الناس والتجاوز عنهم
وأنشدني محمد بن عبد الله بن زنجي البغدادي ... وإذا مذنب أتاه به الحق ... فغطاه عفوه في ستوره
راجيا للثواب في كل زرء ... من خفي الأمور أو مشهوره
فهو في عاجل الحياة كريم ومن الفائزين يوم نشوره
خصلة جزلة بها خصه الله ... لزين الدنيا ويوم كروره ...
أنبأنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا عمر بن حفص الشيباني حدثنا سفيان عن رجل قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول أحب الأمور إلى الله ثلاثة العفو في القدرة والقصد في الجدة والرفق في العبادة وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة
أنبأنا عمرو بن محمد الأنصاري حدثنا الغلابي حدثنا ابن عائشة قال كتب الحجاج إلى عبد الملك إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى الله فإذا تعززت بالله فاعف فإنك به تعز وإليه ترجع