تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراده فإن تحرى مكاسبه بالعدل فطيبوا له رزقه وإن تعدى إلى الحرام فليأخذه من هواه إلى غاية درجته التي ليس فوقها ثم حولوا بينه وبين سائر الدنيا فلا يأخذن من حلالها ولا من حرامها فوق الدرجة التي كتبت له

قال أبو حاتم رضي الله عنه العاقل يعلم أن الأرزاق قد فرغ منها وتضمنها العلي الوفي على أن يوفرها على عباده في وقت حاجتهم إليها والاشتغال بالسعي لما تضمن وتكفل ليس من أخلاق أهل الحزم إلا مع انطواء صحة الضمير على أنه وإن لم يسع في قصده أتاه رزقه من حيث لم يحتسب

وأنشدني محمد بن إسحاق بن حبيب الواسطي ... لما رأيتك قاعدا مستقبلي ... أيقنت أنك للهموم قرين

فارفض لها وتعر عن أثوابها ... إن كان عندك للقضاء يقين

هون عليك وكن بربك واثقا ... فأخو التوكل شأنه التهوين

طرح الأذى عن نفسه في أمره ... من كان يعلم أنه مضمون ...

حدثنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان الثوري عن أبي قيس عن هذيل بن شرحبيل قال جاء سائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت تمرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هاك لو لم تأتها أتتك

وأنشدني المنتصر بن بلال الأنصاري ... فنحن بتوفيق الإله وأمره ... على كل حال أمرنا متوسع

عطاء مليك لا يمن عطاؤه ... خبير بما تحنى عليه الأضالع ...

أنبأنا محمد بن إبراهيم الشافعي حدثنا داود بن أحمد الدمياطي حدثنا عبد الرحمن بن عفان قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ما أهتممت برزق قط

قال أبو حاتم رضي الله عنه الواجب على العاقل أن يعلم أن السبب الذي يدرك به العاجز حاجته هو الذي يحول بين الحازم وبين مصادفته فلا يجب أن يحزن العاقل لما يهوى وليس بكائن ولا لما لا يهوى وهو لا محالة كائن فما كان

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٥٥