تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعطى أعطى غيره وإن قعد لم يقعد إلا عنه وإن نهض لم ينهض إلا إليه وليس للمحسود عنده ذنب إلا النعم التي عنده

فليحذر المرء ما وصفت من أشكاله وأقرانه وجيرانه وبنى أعمامه

وقد أنبأنا عمرو بن محمد حدثنا الغلابي حدثنا العباس بن بكار قال قال رجل لشبيب بن شبه إني لأحبك قال صدقت قال وما علمك قال لأنك لست بجار ولا ابن عم

وأنشدني محمد بن عبد الله بن زنجي البغدادي ... أنت امرؤ قصرت عنه مروءته ... إلا من الغش للإخوان والحسد

أأن تراني خيرا منك تحسدني ... إن الفضيلة لا تخلو من الحسد ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه بئس الشعار للمرء الحسد لأنه يورث الكمد ويورث الحزن وهو داء لا شفاء له

والحاسد إذا رأى بأخيه نعمة بهت وإن رأى به عثرة شمت ودليل ما في قلبه كمين على وجهه مبين وما رأيت حاسدا سالم أحدا

والحسد داعية إلى النكد ألا ترى إبليس حسد آدم فكان حسده نكدا على نفسه فصار لعينا بعدما كان مكينا ويسهل على المرء ترضي كل ساخط في الدنيا حتى يرضى إلا الحسود فإنه لا يرضيه إلا زوال النعمة التي حسد من أجلها

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٣٧