تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحسنه طعما وهو دون مرارة، ووجه العمل فيه ان تقام له الارض احواضا ويطرح فى الاحواض من الزبل الطيب قدر ما يحتاج اليه ويوخذ لمائة حوض من الزريعة نصف رطل ويزرع فى الاحواض ثم يحرك بالتراب لكى يمتزج به وتخفى ثم تسقى بالماء وتتعاهد بالسقى حتى تنبت الزريعة وتعتدل فى النبات، فاذا اعتدلت قطع عنها الماء، فاذا ظهرت الاعين فى النبات اخذ فى نقشه فينقش برفق ثم يدخل عليها الماء ويترك، فاذا همت الارض ان تجف نقش ثانية ويخفف ويجعل بين اصل وآخر نحو شبر ونصف ويتعاهد بالسقى لا تترك ارضه ان تخف [تجف؟] ولا سيما اذا كانت الارض الخشينة القوية فحينئذ يكثر عليه بالماء لان هذه الارض تنشق عند عدم الماء ويسود الخس فيها ولا يعمل شيئا.

ويوافق الخس الماء الحلو لا يوافقه غيره، وهو الخس الذى يوكل فى شهر مايه وهو اطيب الخس واحمده وانما حددنا ان يزرع منه حوض نصف رطل من اجل انه لا ينقل من مكانه

صفة اخرى فى غرسه: وجه العمل فيه ان يعمد الى الارض التى وصفناها وهى السمينة فتدمن بالزبل الطيب الحسن القوى الحرارة وتحرك الارض به تحريكا جيدا حتى يمتزجا ثم تقام الارض احواضا هدفا الى جنب هدف ويدخل اليها الماء وتثرى به فاذا ثريت اخذ النقل من احواضه على حسب ما تقدم ويغرس فى هذه الاهداف ويترتب اصلا بحذاء اصل. وهذا الوجه فى غراسته جيد من اجل انه يشرب الماء من اصوله باعتدال بخلاف الاحواض لان الماء يغسل الاحواض ويغمر ما فيها من الخس فيشربه على غير مهل ولا رفق

زراعة السريس

وجه العمل فيه ما ذكرناه فى زراعة الخس البكير حرفا بحرف غير ان السريس لا ينقل، بل يترك فى موضعه ويواظب بالسقى

الفلاحة · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفلاحةص ١٥٩