تخطَّ إلى المحتوى

الباب السابع فى تشمير الثمار واصلاحها بعد هرمها

اعلم ان التشمير يصلح بجميع الثمار وذلك اذا شمرت فى صغرها وبه يتمكن ويصلح نباتها وتطول اعمارها ولا يولمها ما قطع منها فى صغرها لان موضع القطع يلتحم ويستوى فى اقرب مدة واذا احفظت الثمرة فى صغرها بالتشمير والتسقية والتعديل لاغصانها قبلت الغداء قبولا معتدلا واستوفى كل عضو منها حقه واذا لم تكن مستوية فى التشمير جرى الماء فيها على غير اعتدال فتفاضلت الاغصان فى قبول الغذاء واذا شمرت الشجرة بعد تمكنها بقى موقع القطع مكشوفا ولم يلتحم الا الى مدة طويلة، وربما كان فيها سبب عطبها ومن ذلك الموضع يدخل الضرر اليها وهو يسقيها

واذا نظرت الى فروعها فى الصغر ورأيت خروجها على استقامة تركته وان رأيت ما خرج منها على غير استقامة قطعته واذا فعلت ذلك رجعت مادته الى الثمرة فرفعت غصنا مقوما ولم يضرها القطع بل ينفعها ما دامت صغيرة، وينبغى ان يكون تشمير الثمار قبل ان تلقح، وهو الوقت الذى يتحرك فيه الماء بالجرى لانها ان شمرت قبل جرى الماء فيها دخل اليها برد الهواء ولحقها من ذلك وهن ولم يلتحم موضع القطع منها سريعا ومما يصلح الثمار التى هرمت وخلقت وارتكست وتلك مثل الجوز، والاجاص والتوت وما اشبهها مما تغير من الثمار ويعتريها ذلك من ضعف موادها لانها تطول المدة بدفع المواد كل عام حتى تستفرغ فتهرم عند ذلك فان تركت على ما هى عليه من ضعف المادة يبست

الفلاحة · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.