تخطَّ إلى المحتوى

النهر فليدخل عليه زبل الآدمى بعد ان يحلى بالماء ثم يسقى به الاكرنب وبهذا يصلح ايضا

فصل: والاكرنب على ضربين احدهما ينجب فى زمن الحر وفيه يوكل وهذا الاكرنب المغلق الرخص المتداخل الادرع والاخر هو المفرق الادرع، وهو الذى يجود فى الشتاء ولا يجود فى الصيف، والاكرنب الذى يوكل فى الصيف يغرس نقله فى شهر مارس وان كان مما يوكل فى الخريف غرس نقله فى ماية وان كان مما يوكل فى الشتاء غرس نقله فى شهر يونيه وعلى هذا يتداول فى الفصول الثلاثة التى هى الصيف والخريف والشتاء وينقطع فى فصل الربيع خاصة، واما الذى يغرس منه فى شهر مايه فأوفق له سواقى الباذنجان والقرع والبصل وما اشبهها وذلك من اجل العمارة الدائمة والسقى المتصل فيصلح الاكرنب فى هذه المواضع صلاحا تاما واحسن ما هو الاكرنب للاكل فى هذا الفصل لان طعمه يطيب فيه الا انه لا يتخلص ولا يطيب الا بكثرة العمارة والماء ومتى عدم ذلك تولدت فيه مرارة وبشاعة فصلاحه ما ذكرناه قبل هذا.

زراعة القنبيط

وجه العمل فيه ان تقطع له الارض احواضا ويطرح فى كل حوض ثلاث قفف من زبل طيب وتزرع فيه الزريعة ثم تحرك بالارض ثم تسقى بالماء سقيتين او ثلاثا فاذا نبت واعتدل نباته قطع عنه الماء ويترك حتى يحتاج اليه وهو ان تراه قد علته دهمة ثم يتعاهد بالماء مرة فى الجمعة وتكون زراعته فى شهر مارس فان فاته ففى شهر ابريل وتزرع مائة حوض منه ثلاثة ارطال ويوافقه من الارض السوداء المدمنة القوية فهذا وجه العمل فى زراعته واما تنقيله وغراسته فبخلاف هذا وسنذكره ان شاء الله

فصل: واذا زرع القنبيط كما ذكرنا ودخل عليه شهر مايه اخذ فى تنقيله والعمل فيه ان تقام له الارض التى ينقل اليها

الفلاحة · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.