تخطَّ إلى المحتوى

احواضا على ما تقدم ويجعل فى كل حوض منها ست قفف من زبل طيب مخدوم وان كان اكثر من ذلك فهذا احسن يحرك الجميع ويطيب ثم يدخل الماء على الاحواض وذلك قبل الغراسة مرة او مرتين لتبرد له الارض ثم يقلع له النقل ويغرس فى هذه الاحواض يرتب منه فى كل حوض صفين بطوله يكون بين اصل وآخر نحو اربعة اشبار ويواظب بالسقى مرتين فى الجمعة فاذا جمح القنبيط وكان فى قدر الاكرنب احضر الزبل الآدمى ثم يحل بالماء ويسقى به القنبيط وبه يتم صلاحه وعلى قدر الزبل يكون طيبه فينبغى ان يكثر له منه ويوافقه من الماء العذب الحلو ويتجنب به الماء المر لانه يستقمل به وتدخله الافة وان توافرت عليه امطار الخريف قطع عنه السقى وقد انتهى القول فيه ان شاء الله تعالى.

فصل: واعلم ان الزريعة التى توخذ من القنبيط وترفع لا تكون من هذا الذى ينقل منه لا تتخلص منه زريعة البتة لكثرة الزبل والسقى وانما تتخلص الزريعة منه اولا قبل التنقيل وهو الذى ذكرناه فى اول العام، ووجه العمل فيه انه اذا نبت وتمكن وظهر نباته دخل اليه ونقش وقلع ضعيفه وترك قوية ولا يزال يخدم ويسقى حتى يبدأ النوار فيه فما كان منه نواره اصفر ترك وما كان ابيض قلع لانه الكرنب فهذا هو الذى يتلخص منه زريعة القنبيط ان شاء الله تعالى.

زراعة بقل الروم

هذا البقل نبات ضعيف رقيق خفيف الماء فهو محتاج الى المواضع المكنة فى فصل البرد ليتخلص ويسلم من العوارض، فوجه العمل فيه ان يعمد الى المشارق المكنة وتقطع له الاحواض فيها وتقام احواضا على ما تقدم من الوصف ويطرح فى كل حوض من الزبل قفتين ويطيب التراب فيه وتزرع الزريعة وتحرك بالتراب

الفلاحة · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.