تخطَّ إلى المحتوى

ويضربه لان الذى يوكل فى الشتاء انما هو من زريعة الخريف، فلذلك يصير فى الشتاء لانه قد اخذ من طبعه والفه واما ما زرع فى الحر منه فلا يصبر ولا يدوم فيه بما ذكرناه، وهو الذى لم يكسب من طبعه شيئا وكذلك الذى يوكل فى شهر فبراير انما يزرع فى شهر نونبر لانه مشاكل له وما يقطف منه فى شهر مارس وابريل انما يزرع فى يناير فعلى هذا يتداول، بهذا العمل يرعى ويحفظ. والذى زرع منه فى الخريف يوافقه من الماء الحلو مثل ماء الانهار ويوافقه ايضا ماء الابار والعيون النابعة لرطوبتها واما الذى ينزرع منه فى فصل الشتاء والربيع يوافقه الماء اللين الرطب من سبب الحسومة التى فى الشتاء والرطوبة التى فى الربيع فيكسر من حدة الرد عليه فى الشتاء ويوافقه فى الربيع من جهة طبعه، واما زراعة الزريعة فوجه العمل فيها ان تزرع كما تقدم فى شهر نونبر خاصة، وحكم زرعته ان تخفف زراعته وقدر ذلك ان يكون بين اصل وآخر حدود الشبر فهذه الزريعة تأتى طيبة لا يتخلق فيها ذكار وهى الزريعة النجيبة المحمودة ان شاء الله تعالى

زراعة الرجلة

تزرع الرجلة بكيرة وموخرة فاما ما يزرع منها للاكل خاصة دون الزريعة فوجه العمل فيها ان ينظر الى ارضها التى تزرع فيها ان كانت ارضا سوداء مدمنة وسمينة فينبغى ان تدبر الارض السمينة بالرماد وتقطع تقطيعا جيدا ثم تقام احواضا على ما تقدم ثم يوخذ الزبل الرقيق البالى ويطرح منه فى الحوض ثلاث قفف ويكون ذلك فى المشارق المكنة، وهذا اذا كانت الزريعة بكيرة واذا طيبت الاحواض بالزبل وزرعت فيه الزريعة ثم تحرك مع التراب بمكنسة او باليد ثم يدخل عليها الماء برفق ليلا يذهب بالزريعة ويسقى به مرة واحدة حتى تنبت والا اعيد عليه السقى حتى تنبت وتعتدل فى النبات ثم يقطع عنها الماء ولا تسقى عند

الفلاحة · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.