تخطَّ إلى المحتوى

موضع آخر. فإذا استوى وصفى ماؤه أقمته منصوبا بقالبه، فإذا أتيت على ما تريد منه نفضته على لوح ثم أخذته بيدك وألصقته على حائط. ثم عدله بيدك واتركه حتى يجف ويسقط، ثم خذ له الدقيق الناعم النقي والنشا نصفين، فيمرس له الدقيق والنشاء في الماء البارد حتى لا يبقى فيه ثخن، ثم يغلى بماء حتى يفور. فإذا فار صفيته وحركته حتى يسكن ويرق. ثم تعمد إلى تلك الورقة فتطليها بيدك ثم تلقيها على قصبة. فإذا جفت الورقة طليتها من الوجه الآخر ورددتها على لوح ورششت عليها الماء رشا رقيقا. فإذا طليت جميع الورق تجمعه وترزمه وتصقله كما تصقل الثوب وتكتب فيه.

صفة سقي الكاغد:

اغسل أرزا شديد البياض واطبخه في برنية أو طنجير مطلي - ولا يكون في البرنية أو الطنجير دسم - ثم صف ماء الأرز بمنخل أو خرقة نظيفة ثم ابسطه على ثوب نظيف

حتى يجف. ومن الناس من يطبخ النخالة ويأخذ ماءها ويسقي به. ومنهم من ينقع الكثيراء ويسقيها نشا، وذلك بعد أن يغليها ويسقيها للورق كما وصفت.

صفة تعتيق الكاغد على ما جربته:

يؤخذ طنجير نحاس يصب فيه عشرة أرطال ماء عذبا، ويحمل على النار ويطرح فيه نشا جيد نقي، ويغلى حتى ينقص من الماء مقدار إصبعين وأزيد ثم يجعل فيه يسير من الزعفران بقدر ما يحتاج إليه من شدة تلوينه أو صفائه ويصب في طست واسع، ويغمس فيه الورق غمسا خفيفا برفق لئلا ينقطع، ثم ينشر على خيط قنب دقيق في الظل. وإياك أن تصيبه الشمس فيفسد. ويتعهد في كل ساعة بالتقليب لئلا يلتصق، فإذا جف صقل على التخت

عمدة الكتاب وعدة ذوي الألباب (فيه صفة الخط والأقلام والمداد والليق والحبر والأصباغ وآلة التجليد) · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.