ستة أجزاء، ومن العذبة جزءين وتصب عليها للواحد ستة أجزاء أخر. فينقعا يوما وليلة، ثم تجمعهما في قدر جديدة وتطبخه حتى يذهب ربعه أو ثلثه، ثم تنزله عن النار وتصفيه وتأخذ له أوقيتين قلقنت الذهب فتنعم سحقه وتنخله وتذره عليه وترده إلى النار حتى يغلي، ثم تنزله عن النار وتصفيه وتأخذ له أوقيتين من صمغ عربي مسحوق فتذره عليه وهو حار حتى يذوب فيه تذويبا حسنا، ثم تصيره في قارورة زجاج وتستعمله إن شاء الله تعالى.
صفة حبر تكتب به من ساعته:
يؤخذ عفص البطم - يعني الأخضر الصغار - وزاج رومي، وصمغ عربي، من كل واحد مثقال. يدق الجميع وينخل ويجعل في قارورة واسعة الفم، ويصب عليه أوقيتان ماء مالحا،
ويضرب ضربا جيدا، ويكتب به من ساعته في الكاغد والرقوق. وهذه الصفة عراقية.
صفة حبر أسود شديد السواد:
يؤخذ من العفص ثلاث أواق، ومن الزاج أوقية، ومن الصمغ أوقية ونصف. فيهشم العفص ثم يلقى على كل جزء منه ثمانية أجزاء من الماء، ثم ينقع فيه يوما وليلة، وإن كان أكثر فهو أحسن. ثم يغلى على نار لينة حتى يبقى ثلثاه فإذا انهرى العفص فقد أنضج. ثم ينقع الصمغ في ماء يغمره قبل طبيخ العفص حتى يصير كالعسل. فإذا طبخ العفص فيلقى عليه الصمغ ويترك يسيرا حتى إذا ذاب جميعه فيه حط وجعل عليه الزاج بعد أن ينعم سحقه، فإن كفاه وإلا فزد عليه زاجا وصفه واكتب به. ولا يلقى الصمغ إلا منقوعا.
صفة حبر يابس:
يسحق العفص الأخضر سحقا ناعما حتى يصير مثل الكحل، ويؤخذ منه جزء، ومن الصمغ العربي جزء