تخطَّ إلى المحتوى

زهرة خضراء - تؤخذ فيعرك بها الجلد، أو هدب الأرز، ثم يعلق على أقفاص قد ترك تحتها بول عتيق.

فإذا أردت أن تصبغ به فخذ سكرجة وصب فيها ماء على قدر ما تريد وخذ الهدب وانقعه فيه يخرج ماؤه أزرق حسنا، فانظره بإصبعك فإن كان رقيقا زدته حراقا، وإن كان ثخينا زدته ماء وصبغت به كما تصبغ الأصفر يأتي عجيبا.

صفة صبغ العكر:

فأما العكر فإن أصل عمله أن تأخذ العصفر وتجففه وتدقه في الهاون وتغربله بغربال شعر ثم تدعه في قصرية، ثم تصب عليه ماء وتنزل يدك فيه وتحركه تحريكا جيدا، ثم تنصب

منديل صوف على حامل خشب فتسكب العصفر فيه حتى يسيل ماؤه في قلبه وتدخل يدك فيه بعد أن تصب عليه ماء وتمرسه مرسا جيدا، وتصب عليه ماء ثانيا وتخرج ذلك الماء من تحته فتلقيه ثم تصب عليه ماء وتمرسه بيدك حتى ينزل ماؤه صافيا، ثم اقلع المنديل وشده شدا وثيقا واتركه على بلاطة، وضع فوقه بلاطة أو حجرا ثقيلا حتى يسيل جميع ما فيه من الماء ويبقى ناشفا، فحل المنديل ثم خذ العصفر ففتحه بيدك جميعا. افعل به كله كذلك حتى لا يبقى منه شيء إلا وقد تفتح. فإذا صار على هذه الصفة فخذ من القلي الطوري وزن ثلاثة عشر درهم تكون مدقوقة معدة عندك، فألق منها على العصفر وزن خمسة دراهما واخلطه بيدك جميعا حتى يختلط فيه كله، ثم افعل بخمسة دراهم أخرى ما فعلت بالخمسة الأولى، ثم مجه جميعا حتى يخرج صبغه في يدك. فإذا رأيت يدك قد احمرت منه فاعلم انه قد أخذ حده من القلي وإلا فزده حتى تخرج حمرته في يدك، وأعده إلى الحمل وشد عليه واسكب عليه ما يغمره ماء واترك تحته قصرية يسيل ماؤه فيها، ثم انقل الماء الذي يسيل إلى شيء آخر. وكلما نقص

عمدة الكتاب وعدة ذوي الألباب (فيه صفة الخط والأقلام والمداد والليق والحبر والأصباغ وآلة التجليد) · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.