الماء من فوقه زدته ماء حتى يخرج ماء صافيا فاقلعه.
فإن أردت أن تعمل بخل خمر فألق عليه أوقيتين خل خمر جيد وحركه بعود، ورش عليه بيدك أو بفمك ماء وغطه ليلة حتى يجلس، فإذا كان من الغد فصف الماء الذي عليه واستعمله.
وإن أردته بماء الرمان فخذ من حب الرمان أربع أواق فانقعه في مقدار رطلين ماء واتركه ساعة وامرسه وصفه وألقه عليه وحركه كما فعلت بالخل.
وإن كان له عندك مقام - أعني العكر - فكل يوم تصفي الماء الذي عليه وتصب عليه غيره فإنه يحفظه.
نرجع إلى:
صفة الرسم:
إذا جف الجلد احتجت أن تمسح الكتاب بالسيف ويسمى المسح، وذلك أن تدع الكتاب بين يديك، ومن الصناع من يعمل ما أصف: وهو أن تأخذ مسطرة فتضعها على طرف الكتاب وتحك وسطه بخفة، ثم تقلب المسطرة إلى الجانب الآخر فتفعل به كذلك فيصير في وسط
الكتاب صليب، فتضع رجل البيكار في نقش الصليب، ثم تفتح رجله الأخرى إلى ركن الكتاب.
فهذه صفة التجليد وحده. ولم أترك من آلات التجليد شيئا إلا وقد شرحته وذكرته وبالله التوفيق وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.