تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ه) وفيه «ماذا في الأمرين من الشفاء، الصبر والثفاء «1» » الصبر: هو الدواء المر المعروف. والثفاء: هو الخردل.

وإنما قال: «الأمرين» ، والمر أحدهما، لأنه جعل الحروفة والحدة التي في الخردل بمنزلة المرارة. وقد يغلبون أحد القرينين على الآخر، فيذكرونهما بلفظ واحد.

(ه) وفي حديث ابن مسعود «هما المريان؛ الإمساك في الحياة، والتبذير في الممات» المريان: تثنية مرى، مثل صغرى وكبرى، وصغريان وكبريان، فهي فعلى من المرارة، تأنيث الأمر، كالجلى والأجل؛ أي الخصلتان المفضلتان في المرارة على سائر الخصال المرة أن يكون الرجل شحيحا بماله ما دام حيا صحيحا، وأن يبذره فيما لا يجدى عليه؛ من الوصايا المبنية على هوى النفس عند مشارفة الموت.

(ه) وفي حديث الوحي «إذا نزل سمعت الملائكة صوت مرار السلسلة على الصفا» أي صوت انجرارها واطرادها على الصخر. وأصل المرار: الفتل، لأنه يمر، أي يفتل.

(ه) وفي حديث آخر «كإمرار الحديد على الطست الجديد» أمررت الشيء أمره إمرارا، إذا جعلته يمر، أي يذهب. يريد كجر الحديد على الطست.

وربما روي «2» الحديث الأول: «صوت إمرار السلسلة» .

(س) وفي حديث أبي الأسود «ما فعلت المرأة التي كانت تماره وتشاره؟» أي تلتوي عليه وتخالفه. وهو من فتل الحبل.

وفيه «أن رجلا أصابه في سيره المرار» أي الحبل. هكذا فسر، وإنما الحبل المر، ولعله جمعه.

وفي حديث علي في ذكر الحياة «إن الله جعل الموت قاطعا لمرائر أقرانها» المرائر: الحبال المفتولة على أكثر من طاق، واحدها: مرير ومريرة.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٤ · ص ٣١٧