اللخمي قال: وفي الموازية: وإذا جعلته حرا حين لم أدر أحر هو أملا؟ فكذا يكون مسلما، وإن لم أدر أمسلم هو أم لا؟ وقول ابن القاسم أحسن؛ لأنه إنما جعل حرا؛ لأنه الغالب، فيجب أن يكون فيه الدين على الغالب في ذلك الموضع، ولو وجد في قرية كلها عبيد؛ لم يحمل على الحرية، ولو رباه المسمل على دينه حتى عرف الإسلام؛ لم ينقل عنه.
وفيها: قلت: من التقط لقيطا في مدن الإسلام، أو في قرى الشرك في أرض أو كنيسة أو بيعة، أو عليه زى اليهود أو النصارى، وملتقطه مسلم أو مشرك قال: لم أسمع منه فيه شيئا، وأراه إن كان في محل الإسلام مسلما، وإن كان في مواضع أهل الشرك، فمشرك، واختصرها أبو سعيد سؤالا وجوابا؛ لإغفاله في الجواب التعرض لما أشار إليه اعتباره في السؤال عن زى اللقيط مع ما تقدم من اعتبار دلالة حاله فيما وجد معه من مال في الحكم بكونه له.
وفيها: إن وجد في قرية النصارى ليس فيها إلا الاثنان والثلاثة من المسلمين؛ فهو للنصارى لا تعرض لهم إلا أن يلتقطه مسلم، فيجعله على دينه، وقول أشهب في هذه أحرى.
اللخمي: لم يحمله ابن القاسم على النصرانية إذا كان الغالب النصارى احتياطا للإسلام، وإلا فأصله الحكم للغالب، ويقبل إستلحاف الملتقط بينه على ثبوته على ثبوته، وفي قبوله دونها ثالثها: إن كان لدعواه وجه فيها كرجل عرف أنه لا يعيش له ولد، فيزعم أنه رماه؛ لأنه يسع إذا طرح الجنين عاش، ونحوه مما يدل على صدقة، فيلحق به.
لمحمد عن أشهب: وعبر ابن القاسم: وله فيها، وذكر ابن شعبان الأول، ولم يعزه قال: وهو الاختيار، وربما طرح الناس أولادهم من إملاق أو غيره، ورابعها: للخمي عن محمد: إن إستلحقه ملتقطه؛ لم يقبل، وإن استلحقه غيره قبل، وقد يقال: الأنسب العكس؛ لأنه التقاطه ترحم به، وهو مظنة الأبوة، ودوام نبذه يصدق ذلك.
الصقلي: ناقض أشهب وابن القاسم أصليهما في قبول استلحاق من لم يسلم ملكها، والمستلحق بملك أو نكاح، وعدم قبوله له، أجاب للأول بأن اللقيط ثبت