تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنفاق عليه، ينتج بعض المنفق على اللقيط على وجه الحسبة له إتباع أبيه المذكور، وإذا صدقت الجزئية؛ صدقت الكلية؛ إذ لا قائل بالفرق أو لقياس لا فارق، فتأمله، وهو ظاهر فهم.

اللخمي: المذهب لقوله: اختلف فيمن أنفق على صغير تعمد أبوه طرحه، وهو موسر، فقال ابن القاسم: يتبعه بالنفقة، وقال أشهب: لا شيء له؛ يريد لأنه أنفق على وجه الحسبة والأجر، وذلك محسوب له لا يزول باعتراف أبيه، والأول أبين؛ لأنه يقول: لو علمت أن له من تلزمه نفقته؛ لم أنفق عليه إلا على إتباعه بها.

قلت: فقوله: (لو علمت ... إلى آخره)؛ نص في أنه إنما أنفق عليه على وجه الحسبة لا ليتبعه، قال: واختلف فيمن أنفق على صغير على أن يتبعه عندما لم يوجد من ينفق عليه.

قال ابن القاسم: لا يتبعه بشيء، وقال أشهب: يتبعه فالأول؛ لأن نفقته كانت واجبة على الناس فكان رجوعهم عليهم ما عليه، والثاني: أنه لو لم يرجعه عليه أدى إلى ضياعه بعدم الإنفاق عليه، وفيها مع غيرها: اللقيط في قرى الإسلام مسلم، ولو التقطه كافر.

الشيخ عن مطرف وأصبغ: إن التقطه نصراني نزع منه؛ لئلا ينصره أو يسترقه بطول الزمان.

وفي كتاب ابن سحنون: إن التقطت نصرانية صبية، فربتها حتى بلغت على دينها؛ ردت إلى الإسلام وهى حرة.

اللخمي في العتق الثاني: إن التقط كافرا لقيطا ببلد الإسلام، فرباه على دينه؛ لم يترك على النصرانية إلا أن يبلغ على ذلك، فيختلف فيه هل يقر عليه.

قلت: لعله يريد من الخلاف في مسألة النكاح الثالث فيمن أسلم، وله ولد صغير، فأقره حتى بلغ اثني عشر سنة، وشبهها، فأبى الإسلام، لم يجبر، وقال بعض الرواة: يجبر، واللقيط في قرى الشرك في كونه مشركا مطلقا أو مسلما إن التقطه مسلم قولا ابن القاسم فيها، والصقلي عن محمد عن أشهب قائلا: ولو كان في كنيسة.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٨١