قلت: هذا هو قول سحنون، وابن عبد الحكم.
وفي السماع المذكور: لا يحاص بها الورثة أهل الوصايا كما يحاصوا بالوصية لوارث.
ابن رشد: لأنه لم يرد كونها من الثلث، وفي الوصية: للوارث إرادة.
وفي دخول الوصايا فيها سماع عيسى ابن القاسم في الوصايا، وهذا السماع مع الموطأ، ورواية ابن وهب بناء على ترجيح دلالة عدم تحويزه في صحته على علمه ببقائها على دلالة تحويزه في مرضه على إتمام فعل صحته؛ ليكون من رأس ماله أو العكس، وإحالة الدين بماله قبل العطية يبلطها اتفاقا كما مر.
وفي كون إحاطته بعدها قبل حوزها كذلك، وصحة حوزها حينئذ نقلا الباجي عن الأخوين وأصبغ قال: بناء على اعتبار يوم الحوز أو العقد.
ولو نازع كبيرا حاز عطية من له دين على معطيها، وجهل كونه قبلها؛ لم يردها.
ابن رشد: اتفاقا.
ولو نازع في عطية صغير حوزها حوز الأب إياها، وجهل كونه قبلها، ففي صحتها وتقديم الدين عليها قولا أصبغ مع الأخوين وابن القاسم فيها، وصوبه ابن رشد وقال: في اعتبار تاريخ أحدها مع خلو الآخر عنه ولغوه قولا مالك مع أصحابه غير المغيرة وابن القاسم معه، فعلى هذا في تقديم العطية على الدين مطلقا، أو ما لم يؤرخ الدين، فيقدم عليها، ثالثها: الدين مقدم مطلقا، ورابعها: ما لم تؤرخ الصدقة فتقدم، ويتخرج في الصدقة على الكبير تقديمها مطلقا، وتقديمها ما لم يؤرخ الدين فيقدم.
وفيها: إن تأخر الحوز لموت الواهب؛ لخصومته بإنكاره إياها قضي بها إن عدلت بينة الموهوب له.
الباجي: قاله مطرف وأصبغ، وقال ابن الماجشون: تبطل.
ولابن القاسم: إن وقف القاضي العطية؛ لينظر في حجتهما؛ قضي بها.
أشهب: إن منعها من الواهب، فرفع حكمه عنها؛ قضي بما يثبت عنده كما يقضي