وفي رسم الكبش من سماع يحيى غير أنه زاد فيه: أنه يمكن من إيقاع البينة، وإثبات الحق لا أكثر، فليس ما في رسم الكبش بمخالف لما في هذا السماع، وحمله بعض أهل النظر على خلافه غير صحيح، فإذا ثبت ذلك للغائب، وضع له بيد عدل، فإن جاء وادعاه أخذه بغير يمين ربعا؛ كان أو غيره، كما لو كان حاضرا، فنازعته زوجته، فأقام بينة عليه بخلاف ما يدعيه، وهو بيد غيره لا يستحقه إلا بعد يمينه أنه ما باع، ولا وهب حاش الأصول على اختلاف فيها، فإن أقر أنه لا حق له في ذلك رد للمرأة إلا أن يكون مدينا بما يستغرق ماله، وإن كان قبل قدومه، ورث عنه، وإن أقام غرماؤه فيه؛ قبل قدومه أعدوا فيه، وقضى لهم فيه، ففي قصر القيام عنه دون توكيل منه على ابنه وأبيه وعمومته فيهما، وفي الأجانب ثالثها: يمكنون من إقامة البينة لا الخصومة، ورابعها: لا يمكن واحد منهما، وخامسها: يمكن منهما الأب والابن فقط، ويمكن غيرهما، والأجنبي في العبد والدابة والثوب؛ لفوتها، وتغيرها لا فيما سوى من ذلك من دين وغيره لهذا السماع مع سماع يحيى وسحنون قائلا: يوكل القاضي من يقوم للغائب بحقه، وأول رواية لا يقوم عن غائب أحد بغير وكالة، فإنه فيما طال من الزمان، ودرس فيه العلم مع أحد قولي ابن الماجشون وغيرهما، والأخوين وابن حبيب عن مطرف، وعلى القول بالقيام عنه في كونه في قريب الغيبة وبعيدها، وقصره على قريبها قولان لظاهر هذا السماع مع أبي زيد عن ابن الماجشون وسحنون مع ابن حبيب عن رواية مطرف قال: ولو لم يقم القائم على الغريم بحق الغائب إلا شاهدا واحدا؛ حلف الغريم، وبرئ إلى قدوم الغائب إن قدم حلف مع شاهده، وأخذ حقه، وإن نكل؛ فلا شيء به، وإن نكل الغريم عن الحلف؛ نزع منه الحق، ووقف للغائب إن قدم أخذه دون يمين كصغير أو سفيه قام له بحق شاهد واحد، قال: ولو كان المطلوب مقرا بالدين ترك، ولم يعرض له قريب غيبته الب أو بعدت، وقول مطرف هذا في الدين هو نحو قول سحنون فمن غاب في سفره، وترك ماله أو عقاره بيد أحد لا يعرض له السلطان: ولو لم يتركه بيد أحد، فأخذه رجل انتزعه القاضي منه، ووكل عليه، ولا يمكن أهل العداء من عداهم.
المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي