لابن كنانة في المجموعة مع ابن القاسم في المدينة: يحلف الوكيل على العلم، وحينئذ يقضي له.
قلت: ظاهره: في العبد والدين، وإنما ذكره في النوادر عن ابن كنانة دون ابن القاسم، وذكره في الدين لا اللعبد فقال: يحلف الوكيل أنه ما علم أنه قبض منه شيئا.
ابن رشد: وأما في الغيبة القريبة؛ فلا يقضي له في المسألتين حتى يحلف اتفاقا.
قال ابن الحاجب في الحكم على الغائب ما نصه: وذلك إذا كان غائبا عن البلد أو متواريا أو متعذرا.
قلت: ظاهره: أنه يحكم عليه في مجرد الغيبة، وقد تقدم أن قريب الغيبة كالحاضر، وتحديد القرب والبعد.
وقوله: أو متواريا؛ ظاهره: ولو لم يعذر إليه في تواريه، وهو تابع في ذلك لابن شاس.
قال ابن شاس: قاله سحنون: لا تسمع البينة دون حضور الخصم إلا أن يتوارى أو يتعذر؛ فيقضي عليه كالغائب.
قلت: قوله: فيقضي عليه كالغائب؛ لم أجده في النوادر لسحنون، ولا لغيره، وما ذكره عن سحنون نصه في الواضحة: سحنون: لا يرى إيقاع البينة إلا بمحضر الخصم إلا أن يكون غائبا غيبة بعيدة، ولم يذكر ما نقله ابن شاس من قوله: إى أن يتوارى، وكذا له في النوادر.
وتواري الخصم عن خصمه، وهو معه في بلده كثير نزوله، وما سمعت ولا شاهدت أحدا من القضاة حكم عليه كالغائب.
قال ابن فتوح: من ذكر لقاض أن خصمه غيب وجهه داخل دار؛ ليبطل عليه حقه، وسأل الحاكم أن يسمر عليه باب الدار؛ ليخرج لمحاكمته؛ لزمه أن يثبت أن غريمه يسكن بالدار التي أراد تسميرها، وليس عليه إثبات ملكه لها، فإن أثبت أنه ساكن فيها سمرها؛ سكنها بكراء أو عزو.
قلت: فظاهره: أنه لا يحكم على المتواري بالبلد، وفي ترجمه ما يحتمل عليه القاضي