تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي: في استحباب جلوسه بالمسجد، أو برحابه خارجة عنه ثالثها: لا بأس به في منزله، وحيث أحب لها.

ورواية ابن حبيب قائلا: كان من مضى يجلس لنا عند موضع الخمائر، أو في رحبة مروان، وما كانت تسمى إلا رحبة القضاء، ولأشهب: والثاني أحسن لقوله صلى الله عليه وسلم: "جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم"، ولا يعترض باللعان؛ لأنها أيمان يراد بها الترهيب.

المازري عن بعض أشياخي: قول أشهب ثالثا بتساوي الأمكنة في الاستحباب، ويمكن حمله على التساوي في الإباحة لا الاستحباب.

اللخمي عن ابن شعبان: من العدل كون منزل القاضي بوسط مصره، ويستحب استقبال القبلة، ولأنه بطرف المصر مضر بالناس هذا في المصر الكبير، وذلك في الصغير أخف، وتبعه المتيطي على أن الأقوال ثلاثة، ونقله المازري غير معزو لابن شعبان كأنه المذهب غير مفرق بين مصر كبير وصغير، وأخبرني بعض من لقيت عن بعض من ولي قضاء توزر أنه تحرى منزلا بطرق البلد؛ لأنه رآه الوسط بالنسبة إلى الكور التي يتحاكم أهلها إليه، وقول ابن عبد السلام: مال بعض الأندلسيين إلى قول الشافعي بكراهة القضاء في المسجد.

قلت: هو قول اللخمي، وهو خلاف اختيار ابن رشد قال في سماع أشهب من كتاب الصلاة: قال عمر بن الخطاب: يقعد بعد الظهر في المسجد يحتمل أنه كان يجلس للحكم بين الناس، والنظر في أمور المسلمين، فقد روي عنه: أنه بلغه عن أبي موسى الأشعري أنه يقضي في العراق بدار سكناه، فبعث إليه رسولا بأن يضرمها عليه نارا، فأتى الرسول العراق، فوافى أبا موسى في الدار يقضي، فنزل عن بعيره، وأوقد النار ببابها، فأخبر أبو موسى بذلك، فخرج فزعا فقال له: ما بالك؟ فقال: أمرني أمير المؤمنين أن أضرمها عليك نارا لالتزامك القضاء فيها، ثم انصرف الرسول فلم يعد أبو

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ١٢٠