تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلف نظرهما في ذلك؛ استظهر بغيرهما.

قلت: منع الباجي وابن شعبان؛ إنما هو في تولية قاضيين ولاية مطلقة لا في مسألة جزئية كما فرضه المازري قال: وذكر أبو الوليد أنه ولي في بعض بلاد الأندلس ثلاث قضاة على هذه الصفة، ولم ينكره من كان بذلك البلد من الفقهاء به.

وفيها مع غيرها: لو أن رجلين حكما بينهما رجلا، فحكم بينهما؛ أمضاه القاضي، ولا يرده إلا أن يكون جوارا بينا.

قلت: ظاهره: ولو كان مخالفا لما عند القاضي، وليس بجور؛ ابن حارث لسحنون عن ابن القاسم: ليس له فسخه إن خالف رأيه، سحنون: وأنا أرى أن له رده.

اللخمي: إنما يجوز التحكيم لعدل مجتهد، أو عامي يحكم باسترشاد العلماء، وتحكيم غيرهم خطر، والغرر في الحكم أشد منه في البيع.

المازري: تحكيم الخصمين غيرهما جائز، كما يجوز أن يستفتيا فقهيا يعملان بفتواه في قصتهما.

قلت: ظاهر قولهما جوازه ابتداء، ولفظ الروايات؛ إنما هو بعد الوقوع، وإنما يجوز فيما يصح لأحدهما ترك حقه فيه.

اللخمي وغيره: إنما يصح في الأموال، وما في معناها.

سحنون: لا ينبغي في لعان ولا جد؛ إنما هو لقضاة الأمصار العظام، أصبغ: ولا في قصاص ولا طلاق، ولا عتق ولا نسب ولا ولاء؛ لأنها للإمام، ولو قال: اضربني حدك، واستوف قودك؛ لم يصلح في القود، وكذا النفس.

وأما الجراح: فإن أقاده في الجرح من نفسه؛ فلا بأس إن كان نائبا عن السلطان.

قلت: كذا اذكره اللخمي، والمازري، والشيخ في النوادر، وفي عطف النفس والجراح: على القود، نظر؛ لاقتضائه أنه غيرهما، وقوله: إن كان نائبا عن السلطان؛ يخرج المسألة عن كونها تحكيما، كذا وجدته في نسخة عتيقة من النوادر، وفي بعض نسخ اللخمي: إن كانا نائبين؛ وظاهره: إنه من تأمى إذا بعد؛ فلا تخرج عن التحكيم، ورجوع أحدهما بعد حكمه لغو، ابن رشد: اتفاقا وقبله فيه طرق.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ١١١