تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للقاضي أن يستخلف بعد موته.

الشيخ عن ابن عبد الحكم: إن كان عمل القاضي متسعا؛ استأذن الأمير في أن يولي على ما يرى من عمله من يحكم فيما لا ينظم من الأمور في الموضع الذي يشق على أهله الشخوص منه إليه ممن ولاه؛ جاز حكمه، فيكون القاضي مستشرفا عليه، ويعزل من رأى عزله، وإن لم يأذن له الإمام في ذلك؛ لم يكن له توليته، وخصل من يكاتبه في الكشف ونحوه، ولم يحك الشيخ غير هذا.

وقال المتيطي وابن فتحون: إن كان نظر القاضي واسعا، وأقطار مصره متباينة؛ فلا يرفع الخصم إلى المصر إلا فيما قرب من الأميال القليلة، وليقدم في الجهات البعيدة حكاما ينظرون بين الناس هذا مشهور المذهب، ومنع منه ابن عبد الحكم إلا بإذن الإمام.

المتيطي: ولا ينعزل مقدم القاضي على يتيم بموته، ولا خلاف فيه.

ابن العطار: اختلف فيها فقهاؤنا؛ ولذا استحسنوا ذكر إمضاء الثاني تقديمه فيما ينفقد من تصرف ولي التيتيم، وقد وجد ذلك في قديم الوثائق، وإن كان القول بعدم توقفه على إمضاء الثاني هو الصواب.

الشيخ عن ابن حبيب عن أصبغ: إن منع الإمام قاضيه الحكم بين خصمين، فإن كان قيل أن يتبين له الحق؛ أطاعه وإلا أنفذه، إلا أن يعزله رأسا، وشرط المستخلف على مستخلفه الحكم بمذهب معين، وإن خالف معتقد المستخلف اجتهادا أو تقليدا؛ يخرج على شرط ذلك الإمام في توليته قاضيه عليه في صحته، وبطلان توليته بذلك ثالثها: يبطل الشرط فقط؛ لظاهر نقلهم عن سحنون أنه ولى رجلا سمع كلام بعض العراقيين، وشرط عليه الحكم بمذهب أهل المدينة.

المازري: مع احتمال كون الرجل مجتهدا مع نقل الباجي: كان الولاة عندنا بقرطبة يشترطون على من ولوه القضاء في محله إلا أن يخرج عن مذهب ابن القاسم ما وجده، والطرطوشي لقوله فيما حكاه الباجي: هذا جهل عظيم، ونقل المازري عن بعض الناس مع تخريجه عل أحد الأقوال بإبطال فاسد الشرط في عقد البيع مع صحة العقد

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ١٠٩