تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجال ودخول من يرثه من ذوي نسبه من الإناث معهم، ثالثها: يدخل من يرثه منهن لو كان ذكرا كبنت المولى المعتق لسماع أصبغ ابن وهب، وسماع سحنون ابن القاسم، وللآتي على قياس قولي ابن القاسم في سماعه.

قلت: ظاهرها كسماع ابن سحنون، وعزا الباجي سماع أصبغ لابن القاسم، وإنما هو لابن وهب كنقل ابن رشد.

قال ابن رشد: وإنما يدخل بعد موت الأقرب من الرجال والنساء فيما فضل عنه أو عنها، وإن كان الرجال والنساء في درجة واحدة فالذكر كالأنثى.

قلت: عزاه الباجي لرواية محمد.

قال ابن رشد: وفي دخول الأمهات والجدات، ثالثها: الأم لا الجدة لها لسماع ابن القاسم وعبد الملك مع رواية أشهب، وابن القاسم في الواضحة.

ابن زرقون: تأول على سماع عيسى ابن القاسم دخول الأم دون الجدة، ولا يدخل فيه من لا يشارك المحبس في نسب، ولو كان ذكرا كالأخ للأم اتفاقا.

وفي لغة مانعية الغناء من الدخول وشرطه بالفقر، ثالثها: إن كان المستحق سكنى، ولا مسكن للغني لرواية ابن نافع بقيد تبدئة الفقير على الغني.

والمشهور مع قول ابن القاسم وروايته فيها وغيرهما.

ابن رشد: هذا إن لم يخص المحبس حبسه بالفقير منهم، ولو قال: هو على الفقراء من ولدي وولد ولدي أو على محتاجي إلى فلان وشبهه لم يرجع إلا إلى أقرب الناس به من الفقراء.

الصقلي: إن لم يكن فيهم فقير ردت إليهم إن استووا في الغنى الأقرب فالأقرب، وللشيخ عن ابن القاسم في الواضحة: كل حبس يرجع حبسا يرجع لأقرب الناس بالمحبس يوم المرجع إن كانوا بناتا وعصبة فهو بينهم إن كان فيه سعة، وإلا فالبنات أولى، وتدخل معهن الأم لا الجدة للأب، وإن رجع إلى عصبة ذكور دخل معهم أخواتهم، فإن رجع إلى ولد المولى المعتق دخل معهم بناته، فإن كان النساء أقرب من العصبة فقال مالك: يدخلون كلهم إلا أن يكون فيه سعة فيبدأ بإناث ذكور ولده على

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٦٣