تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تأول التونسي: المدونة: وهو تأويل غلط، تفسد به المسألة، والذي يصح حمل كلام المدونة عليه أنه لا يؤخذ من الميت من ولد الأعيان كل مابيده إنما يؤخذ سهمه الذي صار من السبعة الأجزاء حين قسم الحبس على ولد الأعيان، وعلى ولد الولد مما بيده ومما بيد الباقين من ولد الأعيان، ومما بيد الأم والزوجة؛ لأنه قد قسم ذلك عليهم أجمعين مع السبعين الأخرين اللذين كانا صارا لولدي الأعيان؛ فيؤخذ مما بيد كل واحد ثلثه؛ لأن ولد الأعيان ثلاثة فيكمل السبع على هذا فيقسم على الباقين من ولد الأعيان وولد الولد ومناب ولد الأعيان منه يقسم عليهما مع الميت من ولد الأعيان وعلى الأم والزوجة كما تقدم، فيتساووا على هذا في قدر مواريثهم كتساويهم في بعض القسم.

قلت: قوله وإنما يؤخذ سهمه الصائر له من السبعة الأجزاء إلى آخره كذا وجدته في غير نسخة واحدة، وظاهره أخذ كل ما بيده؛ لأنه الصائر له من قسم السبعة الأخرى، وهو مناف للمعنى الذي صوبه، ولنص قوله بعده فيؤخذ مما بيد كل واحد ثلثه إلى آخره، ولو قال: إنما يؤخذ منه تسمية الصائر له من السهم السابع من السبعة الأجزاء إلى آخره كان واضحا؛ فتأمله.

وحاصله: أنه يؤخذ مما بيد كل واحد من ولد الاعيان ميتهم وحيهم من الأم والزوجة الجزء المسمى لعدد ولد الأعيان؛ لأن الجزء الصائر لكل منهم من السهم الذي بان بموت أحد ولد الأعيان استحقاق ولد الولد فيه حقا مع الباقين من ولد الأعيان بمقتضى التحبيس على عددهم.

الصقلي عن سحنون في المجموعة: إنما هو في الثمار وشبهها من الغلل يقسم عند كل غلة على من وجد حينئذ حيا من ولد الأعيان، وولد الولد، ثم يقسم حظ ولد الأعيان على الفرائض، فأما ما يسكن من دار أو يزرع من أرض فلا بد من نقض قسمه.

الصقلي: وهذا إنما يصح على قول من لا يرى نقض القسم.

الصقلي: وقول سحنون في المجموعة؛ كنقض القسم سواء فانظره.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٤٤