تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يموت قبل موت ربه لعدم لزوم بقائه في ملكه معطية لجواز بيعه برضاه مع معطاه.

وقول ابن عبد السلام: إعطاء منافع على سبيل التأبيد يبطل طرده بالمخدم حياته، ولا يرد بأن جواز بيعه يمنع اندراجه تحت التأبيد؛ لأن التأبيد إنما هو في الإعطاء، وهو صادق على المخدم المذكور لا في لزوم بقائه في ملك معطيه، وهو أسمى ما أعطيت منفعته مدة إلى آخره.

وصرح الباجي: ببقاء ملك المحبس على حبسه، وهو لازم تزكية حوائط الأحباس على ملك محبسها، وقول اللخمي آخر الشفعة: الحبس يسقط ملك المحبس غلط، وهو مندوب إليه؛ لأنه من الصدقة، ويتعذر عروض وجوبه بخلاف الصدقة.

روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)، وروى مع البخاري، واللفظ له عن ابن عمر قال: أصاب عمر بخيبر أرضا فأتى إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منه فكيف تأمرني به.

قال: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها)، فتصدق عمر على أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث في الفقراء والقربى، والرقاب، وفي سبيل الله، والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يعطهم صديقا غير متمول فيه.

وللخمي والمتيطي: استدلال وهمي يذكر إن شاء الله، وهو مندوب إليه بحبسه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٣١