قلت: هو مقتضى قول اللخمي في كلامه على قولها إن ادعى رب المتاع أن الصانع عمله له باطلا، وقال الصانع بأجر صدق بيمينه فيما يشبه من الأجر، وإلا رد لأجر مثله، وقال غيره: يحلف الصانع، وله الأقل مما ادعى أو من أجر مثله.
اللخمي: إن كان المسمى أقل حلف الصانع وحده، وأخذه، وإن كان أكثر حلف ما عمله باطلا وحلف الآخر ما استأجره بتلك التسمية، وغرم أجر المثل، وهذا إن كان بينهما مات يشبه أن يعمل له باطلا، وإلا أخذ المسمى إن كان أقل بغير يمين.
قلت: هذا خلاف نصوص المدونة في توجه يمين المعروف مطلقا.
قال: وإن كانت إجارة المثل أقل حلف رب الثوب وحده، ودفع أجر المثل، فإن نكل حلف الصانع، وأخذ المسمى، وهذا إن اختلفا بعد أن أسلمه، وإن لم يسلمه حلف الصانع وحده، وأخذ المسمى قولا واحدا إن أتى بما يشبه؛ لأنه لو أقر أنه استأجره بثمانية، وقال الآخر بعشرة قبل قول الصانع.
قلت: فجعل قبول قول الصانع مقيدا بعد إسلامه الثوب.
الصقلي: في آخر ترجمة الجعل ابن المواز: من دفع ثوبا لخياط فقال: لا أخيط إلا بدرهمين، وقال ربه: لا إلا بدرهم وجعله عنده فخاطه فليس له إلا درهم، ولو سكن منزلا، فقال ربه: بدينارين في هذه السنة، وقال الساكن: لا إلا بدينار، وإلا خرجت إن لم ترض سكن، ولم يجب بشيء حتى تمت السنة لم يلزمه إلا دينار.
وإن اختلف الأجير، ومن آجره في مرضه أو عطلته في مدة الإجارة، ففي قبول قول من آجره إن أواه إليه ليله ونهاره، وإلا فالأجير وعكسه، ثالثها: الأول في العبد، وفي الحر القول قول الأجير مطلقا، ورابعها: القول قوله مطلقا، وخامسها: عكسه لابن عات عن ابن مغيث عن ابن القاسم مع أصبغ، وفتوى الشيوخ، وعن اللخمي مع محمد مع أشهب، وعن ابن حبيب مع ابن الماجشون، وعن التونسي عن أصلي ابن القاسم، وغيره.
ابن عات: يريد: في ثبوت الأجر وسقوطه في دعوى تلف الشيء المستأجر.