تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه أهون والدلو والفأس والقفاف على رب الدار إلا أن يكون عرف فيقضى به.

قلت: وقاله اللخمي، وفرضه في بناء حائط لا دار.

قلت: ومعناه: أن انهدامه لا بسبب سوء صنعته، فإن ثبت كونه به فلا أجر له وغرم قيمة ما أتلف من آلة كقولها في الصانع يفسد نسج الغزل ونحوه لابن فتوح وعياض واللخمي، وإن كان مقاطعة فقال: إن بنيته كاملا فلك الأجر، وإلا فلا شيء لك جاز كالمقاطعة على الخياطة لا تستحق شيئا إلا بتمام بنائه، وإن انهدم لزم بناؤه من أوله.

قلت: مقتضى هذا أنه جعالة، وصرح به ابن فتوح فقال: معنى ذلك: أنه على معنى الجعل، وهو مشكل كما قرره.

اللخمي: في جعل الطبيب؛ لأنه فيما يملكه الجاعل، وفيها من استأجر رجلا على بناء وصفه له فلما بنى نصفه انهدم فله من الأجر بقدر ما عمل، وليس عليه بناؤه ثانية كان الأجر والطين من عندك أو من عنده.

قال غيره: لا يكون هذا إلا في عمل رجل بعينه لا يكون مضمونا.

عياضك كذا عندنا سحنون، وعليه فيه مضمونا تمام العمل كذا في روايتنا من كتاب ابن عتاب وابن المرابط، وسقط اسم سحنون لابن المرابط والدباغ والأبياني، وبهذا اللفظ نقلها ابن لبابة، وعلى معناه اختصرها الشيخ، وفي بعض الأمهات، وقال غيره: لا يكون هذا في عمل رجل بعينه لا يكون إلا مضمونا، وعليه فيه تمام العمل، وجاء الكلام في المضمون كله لابن القاسم، وفي كتاب ابن عتاب: أمر سحنون بطرح قول الغير.

ابن وضاح: قرأناه عليه مرة فأمر بطرحهن وقال: لا أعرفه، وفي كتاب ابن سهل: ثبت قول غيره لابن باز، ولابن المرابط كان موقوفا في كتاب ابن وضاح، وفيه قال ابن وضاح: قال سحنون: مسألة الغير أصح مسائلها، وهو أصل جيد، وذهب بعض المتأخرين إلى أن قول الغير وفاق، إلا على اختصار الشيخ فهو خلاف عياض، إنما قول الغير على مقتضى أول المسألة في أن ما يبنى به العامل فأجازه مالك وابن القاسم،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٢٣٢