تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاز الإجارة فيه.

محمد: لا يجوز اطحن لي هذا الإردب بقفيز من دقيقه، وكذا الزيت في الزيتون بخلاف بيع ذلك؛ لأن فيه إن هلك رجع المبتاع بثمنه وفي الجعل تقدم له فيه عمل، ثم يهلك فلا يرجع بشيء؛ لأنه غير مضمون فيذهب عمله باطلا ولو ضمنه ربه فسد.

الصقلي: لأنه معين فشرط ضمانه يفسده.

وأجازه ابن حبيب، قال: ولم يجزه ابن القاسم؛ لأن الدقيق إن ذهب ذهب عمله محمد باطلا ونحن نري إن ذهب بعد طحنه قبل أخذ الأجير القفيز فله أجر طحنه.

الصقلي: كما لو استأجره بمد دقيق معين علي عمل يعمله، وهلك الدقيق قبل قبضه أو استحق ولو بعد قبضه.

التونسي: إن كان الأجير غير صانع بطل قول محمد؛ لأنه باع عمله بدقيق معين فإذا تلف قبل كيله رجع بقدره من الإجارة كما لو أجره بثوب فاستحق، وإن كان صانعا وضاع الدقيق ببيته بعد طحنه فعلي القول قولها لا أجر له ويرد الدرهم، وعلي قول محمد: المصنوع قابض للصنعة ينظر في قيمة الدقيق هل هي مساوية للدرهم أو أقل أو أكثر، فيكون كأخذ سلعة من سلعتين استحقت بعد فوات عوضها إن كانت قيم الدقيق درهمين علي قول ابن القاسم فيها، يرد الدرهم ويأخذ قيمة جميع طحنه، وقيل يرجع بثلثي قيمة طحنه ويمضي الدرهم بثلثها.

قلت: عزا أبو عمران الأول لفضل، وذكر الثاني قبله كأنه المذهب عنده.

اللخمي: إن ضاع قبل طحنه ببينة وكان الدرهم مساويا للثمن أو أكثر انفسخت الإجارة في مناب الثمن لا فيما ينوب الدرهم علي المستأجر أن يأتي بقدره يطحنه له، وإن لم تقم بضياعه بينة، فرأي ابن القاسم في هذا الأصل مرة أنه غيبه فيغرم جميعه ويطحنه ويأخذ الثمن منه، ومرة لم يبلغ به أنه غيبه حقيقة فيحلف لقد ضاع، ولا يغرمه ولا يطحن إلا بما قابل الدرهم، وإن طحنه وادعي ضياعه غرمه مطحونا ولم يصدق، وأخذ الثمن منه، وإن قامت بضياعه بينة فقال ابن القاسم: لا ضمان عليه ولا أجر له

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ١٧٢