تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو طعام وأجازه غيره في الدنانير، وإن تلفت ضمنها ابن القاسم، ولو قال المكتري: أعجل الدنانير والعروض فلا بد من فسخه لفساد العقد.

الصقلي وعبد الحق عن بعض القرويين: إنما يجب شرط ضمان الدنانير في الشراء بها إذا اشترط قبل البيع بها؛ لأنه يصير كنقد في غائب وكذا وقع لمحمد وهو تفسير.

قلت: فيفرق بين قرب غيبتها وبعدها قال غيره: ولابد من الخروج إليها كالغائب، ولذا لم يشترط ضرب الأجل؛ لأنها لو كانت متعلقة بالذمة فقط علي أن تقبض ببلد آخر لم يجز لعدم ضرب الأجل.

وفي الموازية: إن لم يشترط خلفها صح البيع، ووقفت السلعة كمن اشتري سلعة حاضرة بغائبة، ويخرج فإن وجد الدنانير تم البيع، وإلا بطل إلا أن يرضي المشتري بدفع غيرها.

قلت: مثله في رسم الجواب من سماع عيسي من السلم والآجال، وفي رسم القبلة من سماع ابن القاسم: قال ابن رشد: الآخر قول الغير بناء علي أن العين لاتتعين، وقول ابن القاسم علي أنها تتعين وقوله استحسان؛ لأن قياس تعينها أن لا يجوز شرط ضمانها كالعروض.

عياض: قوله: (أو لا لم يجز إلا لمن لم يعجلها)؛ يريد: باشتراط في العقد، وكذا قوله بعد هذا.

وفيها: لابن القاسم: لا يعجبني تأخير الدنانير المعينة اليوم واليومين إلا بشرط ضمانها أو وضعها رهنا بيد غير المشتري، ولم يكرهه غيره إذا لو استحقت لقضي بمثلها.

الصقلي: لو إن تلفت في اشتراط تأخيرها اليوم واليومين دون عذر ولا ضمان علي قول ابن القاسم: ففي مضي العقد كالعرض، وفساده قولا شيوخنا، والأول أبين وفيها لا تجوز الإجارة علي سلخ شاة بشيء من لحمها.

ابن شاس: لو استأجر السلاخ بالجلد والطحان بالنخالة لم يجز.

قلت: الجلد جار علي ما تقدم في بيعه والنخالة تجري علي حكم الدقيق، وفيها تجوز الإجارة علي طحن إردب حنطة بدرهم، وقفيز من دقيقه لقول مالك ماجاز بيعه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ١٧١