تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى المقيس ومن المذكور باندراجه في عموم كمتقدم عموم نقل سحنون عن مالك وأصحابه لا تجوز إلا بالاعتدال، وابن القاسم: لا يجعل هذا المندرج منصوصا عليه حسبما تقدم نقل سحنون عن مالك واضحا فيما من البول قدر رؤوس الإبر.

اللخمى: إن كان البذر من عند صاحب الأرض، والبقر والعمل لآخر فأجازه سحنون ومنعه محمد وابن حبيب.

قال سحنون: إن اشركا عل ذلك على أن ثلث ما يحصل لرب البذر ولذي العمل ثلثه وللبقر الثلث، والقيم كذلك جاز، ومثله إن كان من عند أحدهما العمل فقط، وقال محمد: فعل هذا هو فاسد، وقول محمد خلاف أصله لقوله: إن سلم المتزارعان من مقابلة الأرض البذر جازت الشركة إذا تساويا.

قلت: ترد مناقضة محمد بأنه إنما قاله فى المتزارعين، ولا يصدق هذا اللفظ حقيقة إلا بإتيان كل منها بزريعة.

قال اللخمى: وقال ابن حبيب: إن نزل فالزرع لرب الأرض والبذر، وللآخر أجر مثله إلا أن يقول تعال نتزارع على أن نصف أرضي، ونصف بذري ونصف بقري كراء نصف عملك، فالزرع بينهما كأنه قبض نصف البذر في أجرته وضمنه.

والصواب قول سحنون: إذا دخلا على وجه الشركة وأن يعملا البذر على أملاكهما، وإن كان على أن يعمل ملك صاحب البذر، وللآخر ثلث ما يخرج فسدت قولا واحدا؛ لأنه أجر نفسه لمجهول.

قلت: قوله: (فسدت قولا واحدا) نصا في أن المعنى إجازة سحنون، إنما هي إذا كان على أن يعملا البذر على أملاكهما.

ابن عبد السلام: هذه مسألة الخماس ببلدنا، وقال فبها ابن رشد: إن عقداها بلفظ الشركة جاز اتفاقا وإن كان بلفظ الإجارة لم يجز اتفاقا، وإن عرا العقد من اللفظين فأجاز ذلك ابن القاسم، ومنعه سحنون ورأى أنه تحقيق المذهب.

قلت: جواب ابن رشد في أسئلته ما نصه: ما تقول في رجلين اشتراكا في الزراعة على أن جعل أحدهما الأرض والبذر والبقر والثاني العمل ويكون الربح للعامل.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ١٢٨