تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ذلك.

قال ابن الحاجب: وكذا المخصص بالعرف.

قال ابن عبد السلام: يعني كما يفيد العرف المطلق يخصص العام، فلو قال: اشتر لي ثوبا من أي الأثواب شئت وشبه ذلك من ألفاظ العموم في أحاد الثياب أو الأثمان أو الآجال، فإن العرف إذا ثبت يخصص الكلام.

وقد قال في المدونة: من استعار دابة ليركبها حيث شاء وهو بالفسطاط فركبها إلى الشام أو بإفريقية، فإن كان وجه عاريته لمثل ذلك فلا شيء عليه وإلا ضمن، والذي سأل رجلا ليسرج جهاله إلى الشام أو إلى إفريقية، هذا مقتضى أصول المذهب، ولأصحاب أصول الفقه كلام في العموم هل يخص بالعادة أو لا؟ وتفصيل الفخر في ذلك حسن.

قلت: ظاهر قول ابن الحاجب: تخصيص العام بالعرف مطلقا كان قوليا أو فعليا، وزعم القرافي أن تخصيصه إنما هو بالقولي لا بالفعلي، ومسائل المدونة وغيرها دالة على أن تخصيصه بالقولي كالفعلي.

وفي كتاب الحمالة: لولا أن الناس كتبوا في وثائق الأشربة خلاص السلعة في الدرك لا يريدون به خلاصها ولكن تشديدا في التوثق لنقضت به البيع، والمذهب أن بيع المأمور بعرض بغير إذن عداء، فإن نزل والمبيع قائم ففي تخيير الآمر في إمضائه ورده بأخذه الأكثر مما يباع به العرض الثاني، أو قيمة المبيع وقصره على الأول، أو أخذ سلعته نقلا.

الصقلي عن محمد وغير ابن القاسم فيها: وتبع عبد الحق فردهما لوفاق، بحمل قول محمد على أنه لا بينة بأن المبيع للآمر إلا بقول المأمور.

ونقل ابن محرز ما في الموازية لرواية الدباغ في المدونة، وطرحها سحنون، وصوب ابن الكاتب معنى قول الغير غير معزو قال: لأن المتعدي فيه قائم يمكن أخذه.

قال: وعليه قال ابن القاسم في العتبية: من تعدى على طعام ببيعه بعرض إلى أجل، لا يباع ذلك العرض؛ لأن الطعام مضمون بمثله فكان كالقائم.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٧٩