تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو اشترى الجارية على الصفة وولدها الكبير خير في أخذها وولدها، وتركها وأخذها دونه بمنابها من الثمن، وإن كان الولد صغيرا فكما في السماع: إن علم بالولد لزمته، وإن لم يعلم كان له ردها بولدها، هذا إن كان بعينها، وإن لم تكن بعينها فله ردها بولدها، علم أن لها ولدا أم لا؛ لأن الولد عيب.

قلت: في النوادر عقب هذه المسألة.

قال ابن حبيب: عن ابن الماجشون: إن أمره بشراء جارية معينة موصوفة بثمن فاشتراها به ومتاعا معها في صفقة، خير الآمر في أخذ الجميع أو الجارية بحصتها من الثمن، فإن هلك الجميع قبل علمه فمصيبة الجارية وحدها منه بحصتها من الثمن.

قلت: في هذه حجة لابن دحون.

ولو أمره بشراء جارية أو ثوب فاشترى نصف ما أمره به ثم اشترى باقيه، فالأظهر أنه متعد، وللشيخ عن المجموعة: من أمر ببيع سلعة بعشرين فباع نصفها بعشرة، فإن كان إذا بيع النصف الباقي بتمام عشرين وجرى ذلك فليس بمتعد، وإن كان بنقص فهو متعد.

قلت: ويجري هذا في الشراء.

المازري: من أمر بشراء جارية أو ثوب فاشترى نصفه لم يلزم الآمر، ولو أمر بشراء أثواب فاشتراها جملة أو آحاد فليس بمتعد، ومسائل المرابحة تدل على ذلك.

وقال المازري: ذاك جائز إلا أن يكون للموكل غرض في الإفراد أو الجمع أو يكون في تلك عرف، وقول ابن شاس: إن أذن له في البيع إلى أجل مطلق قيده العرف بالمصلحة صواب.

وفي سلمها الثاني: من أمر من يشتري له جارية، أو ثوبا، ولم يصف له ذلك، فإن اشترى له ما يصلح أن يكون من ثياب الآمر أو خدمه لزم ذلك الآمر، وإلا لم يلزمه إلا أن يشاء.

اللخمي: وقال أشهب: يلزمه مطلقا إلا أن يقول للباسي أو لخدمتي، وقاله سحنون.

قلت: وتقدم في الأيمان مناقضة الأولين قولها هنا: قولها في الأيمان والكلام

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٧٨