تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصقلي: عن ابن عبدوس: إن كان بعض الشجر أكرم من بعض بالأمر المتباين جدا لم تجمع في القسم، ومثله لابن حارث عنه، وقول ابن عبد السلام: ظاهر المجموعة أن الطيب والردئ لا يجمع ويقسم كل نوع على حدة خلاف تقييد.

الصقلي: الاختلاف بالتباين جدا، والاختلاف بالجنس كالنخل والتين غير مختلطين بمنع الجمع، وإن اختلطا في حائط واحد ففي جمعها، ثالثها: يكره لها وللصقلي عن سحنون مع قول عياض: أنكرها سحنون والباجي مع ابن حارث عنه.

وفيها: لا تقسم أصناف مختلفة بالسهم كالدور مع الرقيق وإن اتفقت قيم ذلك؛ لأنه خطأ إلا أن يتراضوا بغير سهم، ابن حارث: لا يجمع النوعان المختلفان اتفاقا إلا قول أشهب: إن اعتدل الورثة فجعلو الدور سهما والرقيق سهما والدواب سهما ثم أسهموا عليها أن ذلك جائز، وهو أصل خالف فيه جميع أصحابه.

ابن رشد: ومثله لابن القاسم في مسألة الشجرة والزيتونة وهو معترض؛ لأنه إن كان غررا امتنع الرضا به، وإن لم يكن غررا لزم الحكم به.

عياض: حملها بعضهم على قسمة القرعة لقوله: اعتدلتا، وقد يكون مثل هذا قوله في جميع الثمار المختلفة.

وقد أنكر سحنون المسألة، وقال: المراد أنها قسمة مرضاة، والأول أظهر لقوله: إذا اعتدلتا، وإن كان لا يعتدلان تقاوماهما أو يبيعاهما، ولو كان على التراضي لم يحتج إلي ذلك، وقيل: إنما جاز ذلك للضرورة فيما قل كالأرض الواحدة بعضها رديء وبعضها جيد، وكما قال في الدار البالية مع الجديدة وشبهها بالدار: بعضها رث وبعضها جديد.

قلت: الاختلاف بالجودة أخف منها بالجنس.

وفيها: لا يقسم مجرى الماء وبعدة لا تقسم الآبار، ولم أسمع من يقول: تقسم الآبار والعيون.

عياض: ظاهر المذهب أنه إنما أراد قسم الواحد منها، وإن الجمع منها إذا اعتدل في القسم قسم، وهو قول سحنون وتأويله على الكتاب، وقاله ابن نافع وابن حبيب، وحمل ابن لبابه منع القسم فيها على العموم، واستدل بمخالفته للجواب في المواجل،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٤٤٠