تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقاربت أماكنها واستوت العيون في سقيها الأرض جمعت، وإن اختلفت الأرض في الكرم والعيون في الغور قسمت كل أرض وعيونها على حدة، وجوز في الموطأ قسم البعل مع ما يسفى بالعين سيحا دون نضج.

الباجي: هذا مشهور المذهب، وروى نحوه ابن وهب؛ لأنهما يزكيان بالعشر بخلاف النضح المزكى بنصف العشر، وفي الواضحة وسماع أشهب: لا يجمع البعل مع السقي.

ابن زرقون: لا يجمع البعل مع النضح ولا مع السيح اتفاقا؟ إلا على رواية النخلة والزيتونة.

قلت: كذا نقل ابن رشد دون استثناء.

اللخمي: روى ابن وهب: يقسم البعل مع العيون إذا كان يشبهها في الفضل خلاف قول ابن القاسم واشهب: لا يجمع بعل مع سقي، وقال ابن مسلمة: يقسم البعل مع العيون لا مع النضح إلا برضى أهله، ولا وجه لهذا بل البعل مع النضح أقرب من البعل مع العين.

قلت: قوله: لا وجه لهذا يرد بوضوح وجهه، وهو ما قاله الباجي من تماثلهما في الزكاه؛ لأن مراد ابن مسلمة بالعيون لا ما سقي نضحا، وقوله: بل البعل مع النضح أقرب، كذا وجدته في غير نسختة، وبعضها مشهور بالصحة، وهو وهم في التصديق إن كان النضح عنده ما رفع بآله والعين ما جرى دون آله وإلا ففي تصور مسماها.

وسمع ابن القاسم: لا يجمع النضح مع السقي بالعين.

ابن رشد: ولم ينص هل يجمع ما يسقى بالعين مع البعل أم لا؟ وظاهرها أنه لا يجمع مثل ما في الواضحة، ونص سماع أشهب خلاف ما في الموطأ من قسم البعل مع العين إذا كان يشبهها واختلاف الثمار بالصنف كصيحاني وجعرور كالتماثل.

ابن رشد: اتفاقا.

اللخمي: إن كان الجيد ناحية والردئ بناحية وكل واحد يحمل القسم فاستحسن أن يقسم على الانفراد.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٤٣٩