تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخيار، فالشفعة لمبتاعه، وإن رد فهي لبائعه.

قلت: فجعل له الشفعة بشقص غير مضمون؛ لأن المبيع على خيار ضمانه من بائعه فتأمله، ولأشهب: من ابتاع شقصا فرده بعيب أو أراد رده فطلب شفيعه أخذه بعيبه فلا شفعة له، وقال سحنون فيه وفي استحقاق أكثره، وقال سحنون: إن أفلس مشتري الشقص فرجع إلى بائعه ففيه الشفعة؛ لأنه بيع جديد.

وسمع يحيى ابن القاسم: من اشترى دارا بعبد أو عرض فاستحق نصف الدار، فردها المشتري على البائع فلمستحق النصف أخذ النصف الباقي بالشفعة.

ابن رشد: قوله: له الشفعة فيه، وإن كان لم يقم فيه إلا بعد رده على البائع هو على أن الرد بالعيب ابتداء بيع، وعلى أنه نقض لا شفعة فيه، وعلى الشفعة هو مخير في كتب العهدة على من شاء منهما كمن اشترى شقصا ثم باعه من بائعه، ولو قال المشتري: أرد النصف الباقي وآخذ عبدي، وقال المستحق: آخذ بالشفعة، فالقول قوله على قياس هذا القول، وهو نصها، وتعقبه سحنون، وقال: لا نقول به؛ لأنا لا نعرف من قوله خلافه، وقوله: على أن الرد بالعيب نقض؛ لأنه إذا كان من حقه نقضه وجب أن يبدأ على الشفيع إذا أراد الرد.

وفي حواشي بعض الكتب على مسألة المدونة قال سحنون: لا شفعة للشفيع؛ لأن البيع لم يتم، ولا يستقيم كتب قول سحنون هذا على مسألة المدونة: لأنه ما تكلم فيها إلا على أن الشفيع قام يطلب بالشفعة قبل الرد وأراد أن يمنعه من الرد، وإنما يحسن كتب قول سحنون هذا على مسألة سماع يحيى هذه؛ لأنه رأى الرد فيها بالعيب نقضا للبيع فأبطل الشفعة، وهو القياس.

ابن حارث: من استحق منه نصف أرض ابتاعها فتمسك بباقيها فللمستحق الشفعة فيه اتفاقا.

واختلف فيمن يبدأ بالتخيير فقال ابن القاسم: يبدأ المستحق، فإن أراد الشفعة فلا قول للمشتري، وقال أشهب: يبدأ المشتري إن رد فلا شفعة، وقاله سحنون.

وفيها مع غيرها ثبوتها فيما تزوج به أو خولع به أو صولح به من عمد أو خطأ

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٣٨٨