تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلاح، يغرم الملاح مثل التين بإشبيلية وحمله إلى سبتة، فقيل له، أفتى غيرك بوجوب رده الملاح إلى سبتة وهو في ضمانه حتى يصل إليها، فقال: ذكر هذا ابن حبيب، وما قلته هو قول ابن القاسم.

ومن غصب حليا فاستهلكه ففي غرم وجوب غرم قيمته أو مثله قولها، ونقل الصقلي عن أشهب كقولي ابن القاسم وغيره في الغزل في تضمين الصناع منها بناء على اعتبار الصنعة أو الأصل، ولو كسرهما ففي وجوب ما نقصهما أو قيمتها، ثالثا: قيمة الصياغة، ورابعا: صوغها اللخمي عن ابن القاسم وعما رجع إليه، وعن قولها في كتاب الغصب ورواية أشهب.

قلت: عزاه الشيخ لأشهب لا لروايته.

وفي كون الواجب في هدم البناء قيمته أو مثله قول استحقاقها، ونقل الشيخ مع الباجي: عن أشهب، وعلى الأول قال المازري: خير شيخنا رب البناء في أخذ قيمة الجدار قائما على بقاء النقض للهادم أو قيمة التلفيق وهو قيمة ما أتلف على بقاء النقض لرب البناء، وهذا على أصل ابن القاسم أن لمن ملك تضمين الغاصب قيمة جملة ما غصب لنقض حدث فيه انه إن اختار أخذ شيئه فله طلبه ما نقص على بقاء النقص البناء وهذا على أصل ابن القاسم طلب ما نقص.

اللخمي: في الموازية لو أعاد الغاصب الحلي بعد كسره على غير صفته فعليه قيمته، وعلى صفته يأخذه ربه مجانا هذا قولها.

محمد: لاشيء له إلا قيمته ولو أعادهما بحاله، لأن الغاصب ضمن القيمة، ولو لم يكن غاصبا إلا متعديا لكان له أخذه إن صاغه على حاله مجانا ولو أعاده بعد كسره من اشتراه من غاصب لم يأخذه ربه إلا بدفعه للمشتري في قيمة الصياغة إذ يتعد بالكسر.

قلت: واختصر ابن الحاجب فقال: لو اشتراه غير عالم بغصبه فكسره، ورده على حاله لم يأخذه ربه، إلا بقيمة صياغته إذ لم يتعد.

قال ابن عبدالسلام: هذا المنصوص في الفرع بعينه وفي الدار يهدمها، بخلاف الشاة يذبحها، والثوب يقطعه، والعصا يكسرها، وشبهه وهو مشكل.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٢٦٩