الأموال على أربابها فتأمله.
الشيخ في الموازية عن ابن القاسم: لو أتفقنا على أن يأخذ منه فيه ثمنا نقا جاز كبيع طعام القرض قبل قبضه، وقال أصبغ وروى ابن القاسم في المجموعة وفي العتبية: لا يجوز أخذه منه طعاما يخالفه في جنس أو وصفه، لأنه طعام بطعام مؤخر.
الصقلي عن ابن القاسم: لو اتفقنا على أخذه بقيمته، أو مثله حيث نقله، أو يأخذ فيه ثمنا جاز كبيع طعام القرض قبل قبضه، وقاله أصبغ.
قلت: نحوه للشيخ، وزاد من ابتاع طعاما في بيت أو مطمر ببلد فلا خير في أخذه مثله ببلد آخر، لأنه طعام بطعام مؤخر، ولو نقله البائع إلى بلد فتراضيا بأخذه بها جاز، وقد ضمنه بنقله، وقال غيره: لا بأس به في الوجهين، لأن الأول معروف.
قلت: قوله: (ولو نقله ... إلخ) مثله سمع سحنون.
ابن رشد قوله: (وقال غيره: لا بأس به) هو عبدالعزيز ابن أبي سلمة، والأول أظهر، لأن الطعام إذا تلف انتقض البيع، ولو حمل البائع جميع الطعام الذي باع منه المائة إلى بلد جاز أخذ ما اشترى منه حيث نقله، وقيل: يخير في أخذه وفي أخذ ثمنه، وهو أظهر من قول ابن القاسم في المدونة، إذ لم ير له في ذلك خيارا إذا استهلك البائع الطعام أو باعه، لأنه بيع الخيار في ذلك خوف أن يكون البائع غاب عن الطعام ولم يستهلكه، وهذه تيقن فيها حمل الطعام.
ولو لقى المغصول منه الغاصب بغير بلد الغصب، والطعام ببلد الغصب، فاللخمي عن ابن القاسم: يصبر لقدومه بلد الغصب ليغرم مثله، وعند أشهب: يغرمه مثله إن لم يكن سعره ببلد الغصب أكثر منه حيث لقيه، أو قيمته الأن ببلد الغصب إن بعد ما بين البلدين كقوله: إن كان معه ببلد الغصب وتعذر وجود المثل ورجي وجوده بعد، وأن يكون له ذلك في المسألتين معا أحسن، لأنه لا ضرر فيه على الغاصب وللمغصوب منه حق في استعجال حقه.
وفي غير الطعام طريقان: ابن رشد: في كون نقله من بلد لآخر فوتا فيخير ربه في أخذه واخذ قيمته يوم الغصب أو غير فوت فليس لربه إلا أخذه، ثالثها: هو في