تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديما للمباشر.

قلت: وكذا نقله الطرطوشي في مسألة حل القفص الآتية، وعارضها ابن عبدالسلام بتسوية سحنون بين المكره غير على أن يخرج له مال رجل من بيته ويدفعه له، مع أن الآمر المكره متسبب والمأمور مباشر.

وأجاب بأن التسبب بالإكراه أشد من التسبب بالحفر.

قلت: الحق انهما سواء في مسألة سحنون مباشران معا ضرورة مباشرة الآمر المكره أخذ المال من مخرجه واستقراره بيده، والآخذ من الغاضب العالم بالغصب غاصب.

وقال المازي: في حل رباط زق مملوء زيتا لرجل، وأبقاه مستندا كما وجده فأسقطه رجل، فقال أصحاب الشافعي: لا ضمان على من حله سقط بفعل آدمي أو ربح وضمنوا من أسقطه غير قاصد إتلاف ما فيه، لأنه المباشر إتلافه، وفيه نظر، والأولى اشتراكهما في ضمانه إذا علم أنه لو سقط مربوطا لم يذهب ما فيه، ولو بقي محلولا لم يسقطه أحد لم يذهب ما فيه، لأن التلف إنما حصل بمجموع فعليهما، ول أنفرد أحدهما لم يحصل فهما كرجلين أخرجا شيئا ثقيلا من حرز، لو انفرد أحدهما به لم يقدر على إخراجه فإنهما يضمنانه معا.

الصقلي: لابن حبيب عن الأخوين: من جلس على ثوب رجل في الصلاة فقام ربه، وهو تحت الجالس فتقطع لا ضمان على الجالس، لا يجد الناس من هذا بدا في صلاتهم.

قلت: وأخذ من قولها ضمان موت فرس أحد المصطدمين في مال الآخر، وحده ضمان الجالس على الثوب وحده، وقاله بعض الموثقين من عند نفسه لا بالأخذ منهما.

قلت: والأظهر كونه منهما كمحرم حبس صيدا لمحرم قتله.

وفي لقطتها: من فتح باب قفص فيه طير فذهب الطير ضمن، ومن حل عبدا من قيد قيد به خوف إباقه فذهب العبد ضمن، ومن حل دواب من مرابطها فذهبت ضمنها كالسارق يدع باب الحانوت مفتوحا، وليس فيه ربه فيذهب ما في الحانوت فالسارق يضمنه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٢٦١