تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستعير، وكذا إن استودعه رجلا إلا أن يستعمله المودع أو المستعير عملا أو يبعثه مبعثا يعطب في مثله فيضمن.

وفيها قبل هذه: من أعرته سلعة ليرهنها في دراهم مسماة فرهنها في طعام فقد خالف وأراه ضامنا.

قلت: وهذا لا أثر له في العطف، ولعياض في كتاب الجعل وافجارة ما حاصله: ما هلك في استعماله فيما لم يأذن فيه ربه بغير سبب العمل الذي لا يعطب في مثله كالحراسة ونفش الصوف في ضمانه مستعمله قولا سحنون في بعض رواياتها، وابن القاسم بناء على أنه بالعداء كغاصب، واعتبار غالب السلامة، وما هلك بسبب العمل الذي يتوقع فيه الهلاك نادرا في ضمانه بتأويل بعضهم عن ابن القاسم وظاهر قوله مع مالك وهو الصحيح، وفيما يتوقع فيه الهلاك غالبا وهلك بسببه الضمان اتفاقا، وما هلك فيه بغير سببه كالأول فيه قولا سحنون وابن القاسم.

وفي كون استعمال الإعانة فيما فيه الإجارة واستعمال الإجارة سواء في تقييد الضمان بأنه يعطب في مثله، والفرق في الاستعمال فيما فيه الإجارة ولو كان لا يعطب في مثله وتقييده في الإجارة فيما يعطب في مثله تأويلا التونسي مع غيره وغيرهم، وتقدم القول فيها: إن وقعت مطلقة في فصل الصيغة.

وزاد اللخمي: من استعار دابة ليركبها حيث شاء، فإن كان شأن الناس التصرف بذلك البلد راكبا حملت عاريته على التصرف بها فيه حتى يقول أسافر بها وإن لم يكن ذلك شأنهم حمل على الخروج بها، ولا يبعد إلا أن يكون ذلك شأن المستعير.

قلت: انظر إن كانت عادة المعير بخلاف عادة المستعير، والأظهر اعتبار عادة المعير، والوفاء بها لازم؛ لأنه معروف.

وفيها: من ألزم نفسه معروفا لزمه، ويدخلها الشاذ في عدم لزوم الهبة بالقول.

اللخمي: إن أجلت العارية بزمن أو انقضاء عمل لزمت إليه، وإن لم تؤجل كقوله أعيرك هذه الأرض أو الدابة أو الدار أو هذا العبد أو الثوب، ففي صحة ردها ولو بقرب قبضها ولزوم قدر ما تعار له، ثالثها: إن أعاره ليبني ويسكن فالثاني وإلا فالأول

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٢٤٠