حصته، وما طال لا شيء عليه فيه.
وفي النوادر عن محمد: إن أشهد على نفسه بأخذ المائة بشاهدين لم يبرأ منها إلا ببينة على ردها، وإن طال ذلك، وإما إقرار بغير تعمد إشهاد وعلى بينة، ولا كتاب فكما قال في صدر المسألة.
قلت: انظر قوله: (ولا كتاب) ظاهره إن كان بكتاب لم يبرأ منه، ووجهه أنه إذا أخذها بذلك فقد وثق أحدهما ولا يبرأ إلا بدليل على البراءة.
قال محمد: إن فلس أحد المتفاوضين، ولأحدهما زوجة لها عليه مائتا دينار، وعليهما للناس ألف دينار، وجميع ما بأيديهما ألف دينار ومائتا دينار والحصاص في حظ التزويج له من المال ستمائة، وعليه سبعمائة للزوجة ومائة وإحدى وستون دينارا وثلاثة أسباع دينار، وللغرماء أربعمائة دينار وسبعا المائة، وذلك ثمانية وعشرون دينارا وأربعة أسباع دينار، ثم يرجع على الشريك الآخر بما أخذت زوجة هذا من الخمسمائة درهم، وذلك خمسة أسباع المائة، ويأخذون منه الخمسمائة التي لهم عليه، ثم يرجع الشريك الغارم بما أدى عنه، وذلك خمسة أسباع المائة، ويبقى لها سبعا المائة، ولابن سحنون سأله شجرة عن رجل دفع عن أخيه وهو مفاوضه صداق امرأته، ولم يذكر من ماله ولا من مال أخيه ثم مات الدافع، ثم ورثته هذا من مال ولينا فأجابه إن كانا متفاوضين، وأقاما سنين كثيرة في تفاوضهما لا يطلب أخاه بشئ من ذلك، فهذا ضعيف، وإن كان بحضرة ذلك فذلك بينهما شطرين ويحاسبه إلا أن يكون للباقي حجة.
وفيها: مع غيرها ربح مال الشركة وعمله ووضعه بقدر ما لكل منهما.
اللخمي: إن أخرج أحدهما ما ئتي دينار والآخر مائة وهي على ثلاثة أوجه، فإن كان العمل والربح نصفين والوضعية أثلاثا، أو الربح معها أثلاثا، أو لتكون الخمسون لرب المائة هبه أو سلفا، فإن كان له ربحها وخسارتها على ربها فله ربحها اتفاقا؛ لأنها باقية على ملك ربها، وإن جعل وضعيتها من الآخر؛ لأنها سلف أو هبة كان فيها قولان: أحدهما: ضمانها وربحها من المستلف والموهوب له الثاني: كونها من ربها؛ لأن شرط كون التجر بها من المال ولا يبين يمنع انتقال ضمانها، وهو قول مالك فيها