تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن القاسم، وخامسها وسادسها: نقل ابن رشد تفريقتي محمد وابن كنانة مع ابن القاسم.

اللخمي: قبول بينته منه بعد الجحد أحسن؛ لأنه يقول: أردت أن أحلف ولا أتكلف بينة.

وإن قال: أودعتنى مائة درهم، ثم قال: لم أقبضها لم يصدق، ولو قال: اشتريت منك ثوبا، ثم قال: لم أقبضه، قبل قوله مع يمينه؛ لأن أودعتني يدل على القبض والشراء يقع على العقد، وسماع أصبغ ابن القاسم: من اعتذر عن دفعه وديعة عنده لربها حصله ابن رشد بقوله: من سئل إعطاء وديعة أودعها فأبى لعذر ذكره، ثم طلب بها، فقال: تلفت قبل طلبها أولا ضمنها؛ لأن اعتذراه أو لا إقرار ببقائها، فقال لم أعلم بتلفها حين اعتذرت أو ما أدري متى تلفت حلف على ما قاله وبرئ، وإن قال: تلفت بعد ذلك ومنعه وإعطاءها عذر لم يضمنها وإلا ضمنها، وفى حملة على العذر حتى يثبت عداؤه، وعكسه قولا أصبغ وغيره: لا خلاف في المسألة إلا فى هذا الوجه.

وفي النوادر لابن عبد الحكم: لا ضمان عليه تلفت قبل أو بعد وليس بخلاف لما تقدم؛ لأن معنى قوله: قبل إذا لم يعلم بذلك إلا بعد، ومعنى قوله: أو بعد إذا كان له في منعه عذر ولم يكن فيه متعديا.

ابن عبد الحكم: ولو أبى من دفعها إلا بالسلطان فتلفت في خلال الدفع لم يضمنها لعذره بقوله خفت مشعبه وأذاه، وله في آخر سماع أبي زيد: ولو أبى من دفعها إلا بالسلطان فهلكت في تراضيهما، ففي ضمانه فيها، وفي الرهن: وإن كان قبضها ببينة ونفيه وإن كان بغيرها، ثالثهما: إن كان بغير بينة لابن دحون وابن عبد الحكم وهذا السماع.

ابن حارث: اتفقوا إذا طلب وديعة عنده وهو بحيث يمد يده إليها بلا مؤنة فامتنع من دفعها أنه يضمنها إن هلكت، واختلف إن كان الأمر فوق ذلك فقال ابن القاسم في العتبية: إن كان له عذر وعليه ضرر في رجوعه معه فلا ضمان، وإن لم يكن له عذر ضمنها.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٢١٧