تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ما أشار إليه من التمسك بقولها في كتاب الولاء هو قول ابن سهل، كان ابن مالك يفتي فيمن أقر بوارث سماه، ثم مات أن المقر له يحلف أن الذي أقر له به الميت من قرابته منه وأنه وارثه حق، واستدل بقولها في كتاب الولاء: فيمن ادعى في ميت ترك ابنتين أنه مولى أبيهما، وأقر باله بذلك ولا وارث لأبيهما معهما لا بنسب ولا ولاء أنه يحلف معهما إن كانتا عدلتين واستحق المال.

قال ابن المواز: بعد الثاني ولا يستحق الولاء، وقال غيره: لا يحلف مع البنتين؛ لأن شهدتهما على عتق ولا يثبت المال إلا بعد ثبوت الولاء، ولو أقرتا له أنه مولاهما ورثهما إن لم يكذبهما.

قال محمد: بعد يمينه، وأنكر ابن عتاب فتوى ابن مالك بيمينه وقال: لم يقله أحد، وعلى إعمال الإقرار بوارث إن أقر به معينا وجه نسبه إليه كقوله هذا أخي شقيقا أو لأب أو لأم فواح، فإن أجمل ففيه اضطراب.

في نوازل أصبغ إقراره بأخ أو ابن عم أو مولى أو أنه وارثه جائز، للمقر له الإرث إن أحاط به ولو أقر في مرضه.

ابن رشد: قوله بعض أهل النظر تسوية أصبغ بين قوله: فلان وارثي وفلان أخي وابن عمي خلاف، منع ابن القاسم فيها شهادة البينة حتى تقول أعتقه غير صحيح؛ لأن معنى قول ابن القاسم إنما هو إذا سئلوا فأبوا أن يفسروا، ولو ماتوا قبل سؤالهم جازت شهادتهم وقضي بها، وهو قول أشهب.

والذي أقوله على مذهب ابن القاسم أنه إن قال: فلان وارثي ولم يفسر ومات، أن لج جميع الميراث إن كان المقر ممن يعلم من يرثه ومن لا يرثه، وجاهل ذلك لا يرثه بذلك حتى يقول وارثي وهو ابن عمي، أو ابن ابن عمي، أو ابن ابن عم عمي، أو ابن ابن عم عمي، أو ابن عم عم عم عمي، أو مولاي أعتقني، أو أعتق أبي، أو أعتق من أعتقني، أو من أعتق أبي، أو ولد من أعتقني، أو من أعتق أبي، أو من أعتق من أعتق أمي، أو من أعتق من أعتقني، وكذا إن قال: فلان أخي قاصدا إلى الإشهاد له بالإرث، كقوله: أشهدكم أن هذا أخي يرثني، وكذا لو قيل له: هل لك وارث؟

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ١٧٢