تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قال سحنون فيه: إن قال فلان مولاي أعتقني ثبت الولاء والإرث كقيام البينة وقدم على الإقرار بالنسب ولو تأخر عنه أو كان في المرض.

قال ابن رشد: على ظاهر قول أصبغ في نوازله أن الولاء لا يثبت بالإقرار، ولو قال: أعتقني ففي تقديم الإقرار بالنسب على الإقرار بالولاء، ثالثها إن لم يقل أعتقني وإلا فالعكس لظاهر قول أصبغ، وقول ابن الماجشون وسحنون في نوازله.

قلت: فعلى تقديم الإقرار بالنسب على الولاء يصح عزو ابن رشد للمدونة.

ومن أقر لرجلين أنهما أخواه أو ابنا عمه الوارثان له، ثم مات أحدهما ثم مات المقر، فقال ابن سهل: أفتى ابن مالك وأبو المطرف وابن القطان باستحقاق الباقي إرث جميع متروك المقر، ودليله في نوازل أصبغ، وأفتى ابن عتاب وابن أبي زعبل أنه ليس له إلا نصف متروكه.

قال ابن عتاب: وجوابي هو جواب الشيوخ قبلي؛ لأنه على أصل ابن القاسم، إنما أقر له بمال.

وقال ابن أبي زعبل: كما لو أقر له بمال، ثم قال ابن مالك: أفتيت ببطليوس عمن أقر بأخ أو غيره فمات المقر له في حياة المقر وخلف ولدا أنه لا يرث المقر لما في نوازل أصبغ من الاستلحاق، وبه أفتى واحد من أهل بطليوس وقاله ابن عتاب، وأفتى أكثر أهل بطليوس أن الولد يرث المقر.

قلت: قول ابن مالك ودليله في نوازل أصبغ ليس فيها ما يصلح دليلا على ذلك إلا ما ذكرناه من نوازل أصبغ، وفي إقامة ذلك من قوله نظر.

قال ابن رشد في رسم باغ غلاما سماع ابن القاسم من كتاب الاستلحاق: وقد قيل أن الميراث لا يكون إلا بعد يمينه إن ما أقر له به المتوفى حق ويقوم ذلك من قولها في كتاب الولاء، فيمن ادعى ميراث من لا وارث له وأقام شاهدا له بنسبه منه، فقول ابن القاسم فيها أنه يحلف ويستحق المال دون النسب ويحلف على هذا المقر له مع المقر به وإن لم يكن عدلا رعيا لقول أهل العراق إن من لا وارث له جائز له أن يوصي بجميع ماله لمن أحب.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ١٧١