كانا طارئين، وإلا نظر من كان يعرف بحوزها فإن لم تكن في حيازة أحد كان ولد زنا، ولم يلحق بواحد منهما.
قلت: هذا يأتي على القول بشرط الاستلحاق بثبوت تقدم نكاح المستلحق أم الولد أو ملكه إياها وهو مناف لقوله أولا إن لم تسم أحدا لحق الولد بمستلحقه فتأمله.
واستلحاق الأم لغو، ولابن رشد في نوازل سحنون من كتاب الاستلحاق: ولا خلاف أعلمه أن المرأة لا يجوز لها استلحاق.
وفي القذف منها: إن نظرت امرأة إلى رجل فقالت: ابني ومثله يولد لها، وصدقها لم يثبت نسبه منها إذ ليس هنا أب يلحق به.
وفي الولاء منها: إن جاءت امرأة بغلام مفصول فادعت أنه ولدها لم يلحق بها في ميراث ولا يحد من افترى عليه بها، واستلحاق اللقيط مذكور في فصل اللقيط.
وفي نوازل أصبغ: لا يصح استلحاق الجد كقوله هذا ابن ابني وابنه مات.
ابن رشد: هذا كما قال: إنه لا يجوز للرجل أن يلحق بولده ولدا هو له منكر، وقيل: إن استلحق الجد ولد ولده لحق به، حكاه التونسي في كتابه، وليس بصحيح إلا على ما أذكره، فإن قال: هذا ابن ولدي أو ولد ابني لم يصدق وإن قال: أبو هذا ابني أو والد هذا ابني صدق؛ لأن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولد بفراشه لا في إلحاقه بفراش غيره، وهذا مما لا ينبغي أن يختلف فيه.
قلت: قال الباجي: قال مالك في كتاب ابن سحنون: لا يصح استلحاق الجد ولا يصح إلا من الأب.
سحنون: ما علمت فيه اختلافا، وقال أشهب: يستلحق الأب والجد.
قلت: زاد الشيخ فيها: قال أشهب: من له ابن فمات وبيده صبي فقال الجد: هو ابن ابني لم يصدق ف نسبه؛ لأن الأب لم يدعه فكأنه نفاه، هذا إن كان مع الابن وارث غيره، ولا ينبغي للجد أن يأكل من ثمنه شيئا إن صدق، وإن لم يكن مه وارث غيره عتق عليه ولا يثبت له بذلك نسبه.
ابن رشد في رسم باع غلاما من سماع ابن القاسم: من استلحق من يشبه أن يكون