الشيخ عن كتاب ابن سحنون: من أقر بدار بيده أنها لفلان إلا بيتا معلوما فإنه لي قبل استثناؤه، وكذا إلا تسعة أعشاره، ومثله لمحمد بن سحنون عنه مع أشهب: من قال هذه الدار لفلان وهذا البيت لي صدق إن كان كلامه نسقا.
ابن عبد الحكم عن أشهب: إن قال جميع الدار لفلان ونصفها لي صدق، وكذا في الموازية.
ابن عبد الحكم: لو قال غصبته جميع هذه الدار وبيتها لي لم يقبل، وقد أقر بغصبه جميعها، كأنه قال: غصبتك بيتا هو لي، ولو قال: هذه الدار لفلان ولكن بيتا منها لي صدق مع يمنه.
ابن عبد الحكم عن أشهب: قوله: غصبت هذه الدار لفلان وبناؤها لي أو بيت منها لي، أو قال: في الجبة بطانتها لي إذا نسق الكلام، مثل قوله هذا الخاتم لفلان وفصه لي.
والاستثناء من غير الجنس.
قال المازري: مذهبنا صحته، بان سحنون لو قال: له علي مائة دينار إلا عشرة أقفزة قمحا في صحة استثنائه ولغوة قولان، وأشار إلى أن قوله: على ألف درهم إلا عشرة دنانير متفق على جوازه فيسقط المستثنى من المستثنى منه بصرفهما، وعلى صحته في القمح من الدنانير تسقط قيمته منها، وكذا في مائة دينار إلا عبدا أو ثوبا يصفهما المقر تطرح قيمتها، وكذا في قوله عندي عبد إلا ثوب تطرح قيمة الثاني من الأول.
واختار بعض حذاق الأشياخ لغو استثنائه من غير الجنس وعده نادما.