سقوطه؛ لأنه المتعارف بينهما، وهو خلاف ظاهر لفظهما؛ لأن ظاهره يوجب سقوط المستثنى من الثمن.
وبيانه أن قوله أكريت منك هذه الرباع بأربعة دنانير إلا ربعا ظاهر في أن الثمن المذكور إنما هو لجملة الربع، فإذا أخرج ربعه بالاستثناء وجب سقوط منابه من الثمن كاستحقاقه، لا لأن عرف تخاطبهما دل على خلافه، فيكون قوله: ولا ينظر إلى لفظهما راجعا إلى هذا لا إلى استثناء الأكثر، ويؤيد ترجيح هذا الاحتمال ومساواته الأول المانعة من ترجيح الأول عليه إنه هو المسئول عنه في لفظ السائل وليس لفظ سؤال عن استثناء الأكثر بوجه فتأمله.
وفي المستغرق طريقان الأكثر على نقل الاتفاق على منعه.
القرافي: حكى ابن طلحة في مختصره المعروف بالمدخل فيمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا قولين أحدهما أنه استثناء ينفعه، والآخر لا ينفعه ويلزمه الثلاث.
القرافي: نص العلماء على منعه في المذكور بعينه عطفا كقوله قام زيد وعمرو وخالد إلا عمرا، وجوز أصحابنا أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة، وما عملت فيه خلافا.
قلت: ابن الماجشون يمنعه؛ ولكن يتم السؤال بجواز البعض فضلا عن الأكثر لاتفاقهم على منعه في عين المعطوف.
قال: وعللوا جوازه في العدد بأن للثالث عبارتان الثلاث وواحدة وواحدة وواحدة، فكل ما صح في الثلاث صح في المعطوفات، ولأن خصوص الوحدات ليست مقصودة عند الفقهاء بخلاف زيد وعمرو، ويلزم على هذا إن قال له: علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لا يلزمه إلا درهمان؛ لأن الدنانير والدراهم لا تتعين ولم أر لهم فيه نقلا.
قلت: قوله لم أر لهم فيه نقلا قصور لنقل المازري في كتاب الإقرار ما نصه: في قول الرجل له عندي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما مسلكان.
قال بعض العلماء: لا يلزمه سوى درهم؛ لأنه في قوله: له عندي ثلاثة دراهم، ولا فرق عند العرب بين قوله ثلاثة دراهم وعبارة الثلاثة، ولأن بعض النحويين جعلوا