تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافه.

ابن عبد السلام: يعني أن أمر الوكيلين مخالف للوصيين، فإنه لا يجوز لأحدهما الاستبداد ونحوه لابن هارون.

قلت: لا أعرف هذا لغيرهم، وظاهر المدونة: خلافة في التخيير والتمليك منها ما نصه: لو أن رجلا أمر رجلين يشتريان له سلعة أو يبيعانها له فباع أحدهما أو اشترى أن ذلك غير لازم للموكل في قول مالك.

وفي زاهي ابن شعبان: من وكل رجلين كل واحد على الانفراد يزوج ابنته فزوجاها جميعا كان ذلك كالأب والوكيل، ولو وكلها معا فزوج كل واحد منهما بطل النكاح.

قلت: فظاهره إن وكلها في عقد واحد لم يستغل أحدهما، وإن كانا منفردين استغل كل واحد منهما.

وسمع يحيى ابن القاسم: إن مات أحد وكيلين على تقاض لم يتقاض الباقي دون إذن القاضي، وأحببت له أن يغرم معه ثقة مأمونا من أهل بلد الموكل يتقاضى معه إن خاف تلف الدين، وإن قرب منه ربه استوثق الباقي من الغرماء حتى يأتي منه توكيل جديد.

ابن رشد: هذه مسألة حسنة.

اللخمي: والوكالة بإجازة تلزم بالعقد.

ابن رشد: بأجر وأجل معلومين وعمل معروف، وفي الجعل عليه على إن أفلح فله كذا وإلا فلا شيء له قولاها في كتاب الجعل.

اللخمي: في لزومه لهما بالعقد أو للجاعل فقط، ثالثها: هما بالخيار ما لم يشرع العامل في العمل والعامل بالخيار ولو شرع.

وفيها: إن باع الوكيل السلعة، وقال: بذلك أمرني ربها، وقال ربها: بل أمرتك أن ترهنها، صدق ربها ولو فاتت؛ يريد: ويحلف ويأخذها إن كانت قائمة؛ لأن فرض المسألة أن الآمر ثابت ملكه لها وحق المشتري إنما هو متعلق بدعوى الوكالة، فإن نكل فقال ابن عبد السلام: حلف الوكيل إن لم يقر المشتري أنه وكيل.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ١١٠