تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: تقدم الكلام فيه بأتم من هذا، فإن قيل: الوكيل بغير عوض ففي صحة عزله نفسه نقلا اللخمي عن مالك، مع عبد الملك وابن القصار والبغداديين وغيرهم، مع المازري عن تخريجه بعض أشياخي: على عدم لزوم الهبة بالعقد قائلا: ورواه بعض أشياخي نصا من رواية ابن نافع: قبول قول وكيل على شراء سلعة بعد شرائه إياها اشتريتها لنفسي، ولابن زرقون في كتاب القراض: المشهور أن الوكيل عزل نفسه، وقيل: ليس له ذلك.

قال: ومن وكل على شراء سلعة بعينها فاشتراها الوكيل لنفسه فلابن القاسم في الثمانية هي للآمر، وروى ابن نافع هي للوكيل، وقاله ابن الماجشون.

وقال مطرف: إن كان الآمر بالبلد فهي للوكيل وإلا فللآمر، وعلى أنها للوكيل روى ابن نافع يصدق أنه اشتراها لنفسه.

ابن الماجشون: ولا يصدق إلا أن أشهد عند الشراء أن ما يشتري لنفسه، وهذا بناء على جواز عزله نفسه ونفيه.

ابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم في الشركة: في كونها للمأمور ولو قبض ثمنها بعد حلفه أنه اشتراها لنفسه أو للآمر ولو لم يدفع ثمنها، ثالثها: إن أشهد قبل الشراء أنه إنما يشتري لنفسه، ورابعها: إن لم يدفع له الآمر ثمنها لرواية لرواية السباتي وعيسى عن ابن القاسم في المدنية مع أصبغ، ونقله عنه في الثمانية، ولو أشهد أنه إنما يشتري لنفسه حتى يرجع للآمر فيبرأ من وعده بالشراء ولم يعز الأخيرين.

قلت: ونقل اللخمي رواية ابن نافع بزيادة ويحلف إن اتهم.

قلت: ففي كونها للمأمور أو للآمر، ثالثها: إن أشهد أن الشراء له، ورابعها: إن كان الآمر بالبلد وإلا فهي له لابن زرقون عن رواية ابن نافع، وعيسى عن ابن القاسم، وابن الماجشون عن مطرف، وخامسها: بعد حلفه أنه إنما اشتراها لنفسه ولو قبض الثمن، وسادسها: إن لم يدفعه له الآمر فهي له لابن رشد عن رواية السبائي وغيرها، وسابعها: بعد حلفه إن اتهم للخمي عن رواية ابن نافع.

ويجوز توكيل أكثر من واحد على غير الخصام.

قال ابن الحاجب تابعا لابن شاس: ولأحد الوكيلين الاستبداد ما لم يشترط

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ١٠٩