العجز على طلب الغريم، وأخذ به ابن القاسم ورواه ابن وضهب.
قال مالك: وإن كان الغريم غائبا أو مدينا حاضرا يخاف الطالب إن قام عليه المحاصة؛ فله طلب الحميل، إلا ان يكون للغائب مال حاضر يعدى فيه، فلا يتبع الحميل.
قال غيره: إلا أن يكون في تثبيت ذلك فيه بعد فيؤخذ من الحميل.
الصقلي: وقاله سحنون.
قلت: ظاهره: أن قول الغير وفاق، وصرح ابن حارث على أنه خلاف ابن الحاجب.
وفيها: لا يطالب، والأصل حاضر ملي؛ لكن إذا غاب أو فلس، ورآه كالرهن، وقيل: لو كان ملطاطا.
قلت: كونه كالرهن قاله الصقلي؛ والملطاط معتر الملك، لا جاحد الحق.
في الصحاح: لططت حقه إذا جحدته؛ لأن حمله على الجحد هنا يحمل معنى المسألة، وربما تلطيت كرامة إجماع ثلاث طاءات، فأبدلوا الأخيرة تاء، وعدوله عن لفظ الملك إلى الملطاط، وهو مرجوع لا مشاع إرادة حقيقته هنا حسبما بيناه، ولقرابته بالنسبة لفظ الملك، ولا أعرف هذا القول في هذه الصورة لأحد من أهل المذهبح بل في غيرها حسبما يذكر، ولو غاب الغريم، ففي تعجيل غرم الحميل التلوم له، وفي سماع عيسى ابن القاسم: يتلوم له في الغيبة القريبة الأيام اليسيرة.
ابن رشد: يريد: اليومين والثلاثة، والسماعان الأول على قول مالك للأول، والثاني للثاني، ولو شرط أنه يأخذ بحقه من شاء منهما، ففي أعمال شرطه مطلقا ولغوه، ثالثها: في المطالبة أو ذي سلطان، ورابعها: إن كانت في العقد، وإلا فالثلاث لابن رشد عن مشهور قول ابن القاسم، وأشهب مع ابن الماجشون وابن كنانة، وثاني قولي ابن القاسم، وتأويل بعضهم عليه، وعلى الثانية في حمل الغريم على العدم أو الملا، نقل ابن رشد عن نوازل سحنون وسماع يحيى ابن القاسم: ولو شرط المتحمل له قصر طلبه على الحميل، وإبراء الغريم ففي كون الشرط مطلقا، أو إلا أن يموت أو يفلس الحميل، ولغوه مطلقا بخلاف تقدم في الحوالة.